Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 6, halaman 515

  1. سورة النحل
  2. [سورة النحل (١٦) : الآيات ١ إلى ٢٩]

إِشَارَةٍ أَوْ هَيْئَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَعَلَامَاتٍ نُصِبَ كَالْمَصْدَرِ أَيْ: فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَعَلَّكُمْ تَعْتَبِرُونَ بِهَا، وَعَلَامَاتٍ أَيْ: عِبْرَةً وَإِعْلَامًا فِي كُلِّ سُلُوكٍ، فَقَدْ يُهْتَدَى بِالْجِبَالِ وَبِالْأَنْهَارِ وَبِالسُّبُلِ انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: الْعَلَامَاتُ الْجِبَالُ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَمُجَاهِدٌ: النُّجُومُ.

وَأَغْرَبُ مَا فُسِّرَتْ بِهِ الْعَلَامَاتُ أَنَّهَا حَيَّتَانِ طُوَالٌ رِقَاقٌ كَالْحَيَّاتِ فِي أَلْوَانِهَا وَحَرَكَاتِهَا تُسَمَّى بِالْعَلَامَاتِ، وَذَلِكَ فِي بَحْرِ الْهِنْدِ الَّذِي يُسَارُ إِلَيْهِ مِنَ الْيَمَنِ، فَإِذَا ظَهَرَتْ كَانَتْ عَلَامَةً لِلْوُصُولِ لِبِلَادِ الْهِنْدِ وَأَمَارَةً لِلنَّجَاةِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: وَبِالنَّجْمِ، عَلَى أَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قِرَاءَةُ ابْنِ وَثَّابٍ: وَبِالنُّجُمِ بِضَمِّ النُّونِ وَالْجِيمِ، وَقِرَاءَةُ الْحَسَنِ: بِضَمِّ النُّونِ. وَفِي اللَّوَامِحِ الْحَسَنُ: النُّجُمُ بِضَمَّتَيْنِ، وَابْنُ وَثَّابٍ: بِضَمَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَجَاءَ كَذَلِكَ عَنِ ابْنِ هِشَامٍ الرِّفَاعِيِّ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ يَذْكُرُهُ عَنْ أَصْحَابِ عَاصِمٍ انْتَهَى. وَذَلِكَ جَمْعٌ كَسُقُفٍ وَسَقَفِ، وَرُهُنٍ وترهن، وَجَعْلُهُ مِمَّا جُمِعَ عَلَى فُعُلٍ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ النُّجُومَ، فَحَذَفَ الْوَاوَ. إِلَّا أَنَّ ابْنَ عُصْفُورٍ ذَكَرَ أَنَّ قَوْلَهُمْ: النُّجُمُ مِنْ ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وَأَنْشَدَ:

إِنَّ الَّذِي قَضَى بِذَا قَاضٍ حَكَمْ ... أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ إِذَا غَابَ النُّجُمْ

قَالَ: يُرِيدُ النُّجُومَ. مِثْلَ قَوْلِهِ:

حَتَّى إِذَا ابْتَلَّتْ حَلَاقِيمُ الْحَلْقِ يُرِيدُ: الْحُلُوقَ. وَالتَّسْكِينُ: قِيلَ تَخْفِيفٌ، وَقِيلَ: لُغَةٌ. وَعَنِ السُّدِّيِّ: هُوَ الثُّرَيَّا، وَالْفَرْقَدَانِ، وَبَنَاتُ نَعْشٍ، وَالْجَدْيُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْمُرَادُ الْجَدْيُ وَالْفَرْقَدَانِ انْتَهَى. قِيلَ:

وَالْجَدْيُ هُوَ السَّابِعُ مِنْ بَنَاتِ نَعْشِ الصُّغْرَى، وَالْفَرْقَدَانِ الْأَوَّلَانِ مِنْهَا، وَلَيْسَ بِالْجَدْيِ الَّذِي هُوَ الْمَنْزِلَةُ، وَبَعْضُهُمْ يُصَغِّرُهُ فَيَقُولُ: جُدَيٌّ.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَ الرسول ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: وَبِالنَّجْمِ، فقل: «هُوَ الْجَدْيُ»

وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَمْ يَعْدِلْ أَحَدٌ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلَيْهِ قِبْلَتُكُمْ، وَبِهِ تَهْتَدُونَ فِي بَرِّكُمْ وَبَحْرِكُمْ. وَقِيلَ: هُوَ الْقُطْبُ الَّذِي لَا يَجْرِي. وَقِيلَ: هُوَ الثُّرَيَّا. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا طَلَبَ الْجَوْزَاءُ وَالنَّجْمُ طَالِعٌ ... فَكُلُّ مَخَاضَاتِ الْفُرَاتِ مَعَابِرُ

وَقَالَ آخَرُ:

حَتَّى إِذَا مَا اسْتَقَلَّ النَّجْمُ فِي غَلَسٍ ... وَغُودِرَ الْبَقْلُ مُلَوًّى وَمَحْصُودُ

أَيْ وَمِنْهُ مُلَوًّى، وَمِنْهُ مَحْصُودٌ، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ طُلُوعِ الثُّرَيَّا. وَهُمْ: ضَمِيرُ غَيْبَةٍ خَرَجَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 6، ص 515 (SanadKitab #23591, hlm. urut 3876)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.