Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 7, halaman 294

  1. سورة مريم
  2. [سورة مريم (١٩) : الآيات ٤١ إلى ٩٨]

هُنَا، وَفِي الزُّخْرُفِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْوَاوِ وَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي نُوحٍ. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَطَلْحَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ عِيسَى الْأَصْبَهَانِيُّ بِضَمِّ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ، فَعَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ يَكُونُ الْمَعْنَى عَلَى الْجِنْسِ لَا مَلْحُوظًا فِيهِ الْإِفْرَادُ وَإِنْ كَانَ مُفْرَدَ اللَّفْظِ، وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقِيلَ هُوَ جَمْعٌ كَأَسَدٍ وَأُسْدٍ، وَاحْتَجَّ قَائِلُ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعَاشِرَا ... قَدْ ثَمَّرُوا مَالًا وَوُلْدَا

وَقِيلَ: هُوَ مُرَادِفٌ لِلْوَلَدِ بِالْفَتْحَتَيْنِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ:

فَلَيْتَ فُلَانًا كَانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ... وَلَيْتَ فُلَانًا كَانَ وَلَدَ حِمَارِ

وَقَرَأَ عَبْدِ اللَّهِ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَالْهَمْزَةُ فِي أَطَّلَعَ لِلِاسْتِفْهَامِ، وَلِذَلِكَ عادلتها أَمِ. وقرىء بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِي الِابْتِدَاءِ وَحَذْفِهَا فِي الْوَصْلِ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِدَلَالَةِ أَمِ عَلَيْهَا كَقَوْلِهِ:

بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الْجَمْرَ أَمْ بِثَمَانِ يُرِيدُ أَبِسَبْعٍ، وَجَاءَ التَّرْكِيبُ فِي أَرَأَيْتَ عَلَى الْوَضْعِ الَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ أَنَّهَا تَتَعَدَّى لِوَاحِدٍ تَنْصِبُهُ، وَيَكُونُ الثَّانِي اسْتِفْهَامًا فأطلع وَمَا بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي لِأَرَأَيْتَ، وَمَا جَاءَ مِنْ تَرْكِيبِ أَرَأَيْتَ بِمَعْنَى أَخْبِرْنِي عَلَى خِلَافِ هَذَا فِي الظَّاهِرِ يَنْبَغِي أَنْ يُرَدَّ إِلَى هَذَا بِالتَّأْوِيلِ.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَطَّلَعَ الْجَبَلَ إِذَا ارْتَقَى إِلَى أَعْلَاهُ وَاطَّلَعَ الثَّنْيَةَ. قَالَ جَرِيرٌ:

لَاقَيْتُ مُطَّلَعَ الْجِبَالِ وُعُورًا وَتَقُولُ: مُرْ مُطَّلِعًا لِذَلِكَ الْأَمْرِ أَيْ عَالِيًا لَهُ مَالِكًا لَهُ، وَلِاخْتِيَارِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ شَأْنٌ تَقُولُ:

أو قد بَلَغَ مِنْ عَظَمَةِ شَأْنِهِ أَنِ ارْتَقَى إِلَى عِلْمِ الْغَيْبِ الَّذِي تَوَحَّدَ بِهِ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا ادَّعَى أَنْ يُؤْتَاهُ وَتَأَلَّى عَلَيْهِ لَا يَتَوَصَّلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِأَحَدِ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ، إِمَّا عِلْمِ الْغَيْبِ، وَإِمَّا عَهْدٍ مِنْ عَالِمِ الْغَيْبِ فَبِأَيِّهِمَا تَوَصَّلَ إِلَى ذَلِكَ.

وَالْعَهْدُ. قِيلَ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هَلْ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ قَدَّمَهُ فَهُوَ يَرْجُو بِذَلِكَ مَا يَقُولُ. وَعَنِ الْكَلْبِيِّ: هَلْ عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يؤتيه ذلك. وكَلَّا رَدْعٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى الْخَطَأِ الَّذِي هُوَ مُخْطِئٌ فِيمَا تَصَوَّرَهُ لِنَفْسِهِ وَيَتَمَنَّاهُ فَلْيَرْتَدِعْ عَنْهُ. وَقَرَأَ أَبُو نَهِيكٍ كَلَّا بِالتَّنْوِينِ فِيهِمَا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 7، ص 294 (SanadKitab #23591, hlm. urut 4259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.