Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 7, halaman 355

  1. سورة طه
  2. [سورة طه (٢٠) : الآيات ٦٥ إلى ٨٩]

الْوَقْتِ هَذَا مَذْهَبُ الرِّيَاشِيِّ أَنَّ إِذَا الْفُجَائِيَّةَ ظَرْفُ زَمَانٍ وَهُوَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ، وَقَوْلُ الْكُوفِيِّينَ أَنَّهَا حَرْفٌ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ أَيْضًا وَقَوْلُهُ الطَّالِبَةُ نَاصِبًا لَهَا صَحِيحٌ، وَقَوْلُهُ: وَجُمْلَةٌ تُضَافُ إِلَيْهَا هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهَا إِمَّا أَنْ تَكُونَ هِيَ خَبَرَ الْمُبْتَدَأِ وَإِمَّا مَعْمُولَةً لِخَبَرِ الْمُبْتَدَأِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ اسْتَحَالَ أَنْ تُضَافَ إِلَى الْجُمْلَةِ لِأَنَّهَا إِمَّا أَنْ تَكُونَ بعض لجملة أَوْ مَعْمُولَةً لِبَعْضِهَا، فَلَا تُمْكِنُ الْإِضَافَةُ. وَقَوْلُهُ خُصَّتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ بِأَنْ يكون ناصبها فعلا مخصوصا وَهُوَ فِعْلُ الْمُفَاجَأَةِ قَدْ بَيَّنَّا النَّاصِبَ لَهَا، وَقَوْلُهُ وَالْجُمْلَةُ ابْتِدَائِيَّةٌ لَا غَيْرُ هَذَا الْحَصْرُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلْ قَدْ نَصَّ الْأَخْفَشُ فِي الْأَوْسَطِ عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ الْمَصْحُوبَةَ بِقَدْ تَلِيهَا وَهِيَ فِعْلِيَّةٌ تَقُولُ: خَرَجْتُ فَإِذَا قَدْ ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا وَبَنَى عَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةَ الِاشْتِغَالِ خَرَجْتُ فَإِذَا زِيدٌ قَدْ ضَرَبَهُ عَمْرٌو، بِرَفْعِ زَيْدٍ وَنَصْبِهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَالْمَعْنَى عَلَى مُفَاجَأَتِهِ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ مُخَيِّلَةً إِلَيْهِ السَّعْيَ فَهَذَا بِعَكْسِ مَا قُدِّرَ بَلِ الْمَعْنَى عَلَى مُفَاجَأَةِ حِبَالِهِمْ وَعِصِيِّهِمْ إِيَّاهُ. فَإِذَا قُلْتَ: خَرَجْتُ فَإِذَا السَّبْعُ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُ فَاجَأَنِي السَّبْعُ وَهَجَمَ ظُهُورُهُ.

وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَعِيسَى عُصِيَّهُمْ بِضَمِّ الْعَيْنِ حَيْثُ كَانَ وَهُوَ الْأَصْلُ لِأَنَّ الْكَسْرَ إِتْبَاعٌ لِحَرَكَةِ الصَّادِ وَحَرَكَةُ الصَّادِ لِأَجْلِ الْيَاءِ. وَفِي كِتَابِ اللَّوَامِحِ الْحَسَنُ وَعُصْيُهُمْ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ مَعَ الرَّفْعِ فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ كَالْعَامَّةِ لَكِنَّهُ عَلَى فُعْلٍ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ وَالْحَسَنُ وَعِيسَى وَأَبُو حَيْوَةَ وَقَتَادَةُ وَالْجَحْدَرِيُّ وَرَوْحٌ وَالْوَلِيدَانِ وَابْنُ ذَكْوَانَ تُخَيَّلُ بِالتَّاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَفِيهِ ضَمِيرُ الحبال والعصي وأَنَّها تَسْعى بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ ذَلِكَ الضَّمِيرِ. وَقَرَأَ أَبُو السَّمَّاكِ تَخَيَّلُ بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ تَتَخَيَّلُ وَفِيهَا أَيْضًا ضمير ما ذكر وأَنَّها تَسْعى بَدَلُ اشْتِمَالٍ أَيْضًا مِنْ ذَلِكَ الضَّمِيرِ لَكِنَّهُ فَاعِلٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أَنَّهَا مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَارَةَ الْهُذَلِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ فِي كِتَابِ الْكَامِلِ مِنْ تَأْلِيفِهِ عَنْ أَبِي السَّمَّاكِ أَنَّهُ قَرَأَ تُخَيَّلُ بِالتَّاءِ مِنْ فَوْقُ الْمَضْمُومَةِ وَكَسْرِ الْيَاءِ وَالضَّمِيرُ فيه فاعل، وأَنَّها تَسْعى فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ. وَنَسَبَ ابْنُ عَطِيَّةَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَى الْحَسَنِ وَالثَّقَفِيِّ يَعْنِي عِيسَى، وَمَنْ بَنَى تُخَيَّلُ لِلْمَفْعُولِ فَالْمُخَيِّلُ لَهُمْ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ لِلْمِحْنَةِ وَالِابْتِلَاءِ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي حَيْوَةَ نُخَيِّلُ بِالنُّونِ وَكَسْرِ الْيَاءِ، فَالْمُخَيِّلُ لَهُمْ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ وَالضَّمِيرُ فِي إِلَيْهِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى مُوسَى لِقَوْلِهِ قَبْلُ قالَ بَلْ أَلْقُوا وَلِقَوْلِهِ بَعْدُ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى وَقِيلَ: يَعُودُ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَالظَّاهِرُ مِنَ الْقَصَصِ أَنَّ الْحِبَالَ وَالْعِصِيَّ كَانَتْ تَتَحَرَّكُ وَتَنْتَقِلُ الِانْتِقَالَ الَّذِي يُشْبِهُ انْتِقَالَ مَنْ قَامَتْ بِهِ الْحَيَاةُ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَ السَّعْيَ وَهُوَ وَصْفُ مَنْ يَمْشِي مِنَ الْحَيَوَانِ، فَرُوِيَ أَنَّهُمْ جعلوا في الحبال زِئْبَقًا وَأَلْقَوْهَا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 7، ص 355 (SanadKitab #23591, hlm. urut 4320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.