Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 7, halaman 357

  1. سورة طه
  2. [سورة طه (٢٠) : الآيات ٦٥ إلى ٨٩]

مَفْعُولًا لِصَنَعُوا وَمَا مُهَيِّئَةٌ. وَقَرَأَ أَبُو بَحْرِيَّةَ وَالْأَعْمَشُ وَطَلْحَةُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَخَلَفٌ فِي اخْتِيَارِهِ وَابْنُ عِيسَى الْأَصْبَهَانِيُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ الْأَنْطَاكِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ سِحْرٍ بِكَسْرِ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْحَاءِ بِمَعْنَى ذِي سِحْرٍ أَوْ ذَوِي سِحْرٍ، أَوْ هُمْ لِتَوَغُّلِهِمْ فِي سِحْرِهِمْ كَأَنَّهُمُ السِّحْرُ بِعَيْنِهِ أَوْ بِذَاتِهِ، أَوْ بَيِّنُ الْكَيْدِ لِأَنَّهُ يَكُونُ سِحْرًا وَغَيْرَ سِحْرٍ كَمَا تَبِينُ الْمِائَةُ بِدِرْهَمٍ وَنَحْوُهُ عِلْمُ فِقْهٍ وَعِلْمُ نَحْوٍ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ سَاحِرٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ سَحَرَ، وَأُفْرِدَ سَاحِرٌ مِنْ حَيْثُ أَنَّ فِعْلَ الْجَمِيعِ نَوْعٌ وَاحِدٌ مِنَ السِّحْرِ، وَذَلِكَ الْحِبَالُ وَالْعِصِيُّ فَكَأَنَّهُ صَدَرَ مِنْ سَاحِرٍ وَاحِدٍ لِعَدَمِ اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي هَذَا الْكَلَامِ إِلَى مَعْنَى الْجِنْسِيَّةِ لَا إِلَى مَعْنَى الْعَدَدِ، فَلَوْ جُمِعَ لَخُيِّلَ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْعَدَدُ أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَهُ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ أَيْ هَذَا الْجِنْسُ انْتَهَى.

وَعَرَّفَ فِي قَوْلِهِ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ لِأَنَّهُ عَادَ عَلَى سَاحِرٍ النَّكِرَةِ قَبْلَهُ كَقَوْلِهِ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ «١» . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِنَّمَا نُكِّرَ يَعْنِي أَوَّلًا مِنْ أَجْلِ تَنْكِيرِ الْمُضَافِ لَا مِنْ أَجْلِ تَنْكِيرِهِ فِي نَفْسِهِ كَقَوْلِ الْعَجَّاجِ:

فِي سَعْيِ دُنْيَا طَالَ مَا قَدْ مُدَّتِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: لَا فِي أَمْرِ دُنْيَا وَلَا فِي أَمْرِ آخِرَةٍ الْمُرَادُ تَنْكِيرُ الْأَمْرِ كَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدٌ سِحْرِيٌّ وَفِي سَعْيٍ دُنْيَاوِيٍّ وَأَمْرٍ دُنْيَاوِيٍّ وَأُخْرَاوِيٍّ انْتَهَى. وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي سَعْيِ دُنْيَا، مَحْمُولٌ عَلَى الضَّرُورَةِ إِذْ دُنْيَا تَأْنِيثُ الْأَدْنَى، وَلَا يُسْتَعْمَلُ تَأْنِيثُهُ إِلَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَوْ بِالْإِضَافَةِ وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَحْرِيفِ الرُّوَاةِ.

وَمَعْنَى وَلا يُفْلِحُ لَا يَظْفَرُ بِبُغْيَتِهِ حَيْثُ أَتى أَيْ حَيْثُ تَوَجَّهَ وَسَلَكَ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ مَعْنَاهُ أن الساحر بقتل حيث تقف وَهَذَا جَزَاءُ مَنْ عُدِمَ الْفَلَاحَ. وَقَرَأَتْ فِرْقَةٌ أَيْنَ أَتَى وَبَعْدَ هَذَا جُمَلٌ مَحْذُوفَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ فَزَالَ إِيجَاسُ الْخِيفَةِ وَأَلْقَى مَا فِي يَمِينِهِ وَتَلَقَّفَتْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ ثُمَّ انْقَلَبَتْ عَصًا، وَفَقَدُوا الْحِبَالَ وَالْعِصِيَّ وَعَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ مُعْجِزٌ لَيْسَ فِي طَوْقِ الْبَشَرِ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً وَجَاءَ التَّرْكِيبُ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ وَلَمْ يَأْتِ فَسَجَدُوا كَأَنَّهُ جَاءَهُمْ أَمْرٌ وَأَزْعَجَهُمْ وَأَخَذَهُمْ فَصَنَعَ بِهِمْ ذَلِكَ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ سُرْعَةِ مَا تَأَثَّرُوا لِذَلِكَ الْخَارِقِ الْعَظِيمِ فَلَمْ يَتَمَالَكُوا أَنْ وَقَعُوا سَاجِدِينَ. وَقَدَّمَ مُوسَى فِي الْأَعْرَافِ وَأَخَّرَ هَارُونَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 7، ص 357 (SanadKitab #23591, hlm. urut 4322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.