Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 1, halaman 455

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٨٣ إلى ٨٦]

تَقُولُ: حَرَمَهُ يَحْرِمُهُ، إِذَا مَنَعَهُ. الْجَزَاءُ: الْمُقَابَلَةُ، وَيُطْلَقُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. الْخِزْيُ:

الْهَوَانُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: خَزِيَ، بِالْكَسْرِ، يَخْزَى خِزْيًا. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَعْنَى خَزِيَ:

وَقَعَ فِي بَلِيَّةٍ، وَأَخْزَاهُ اللَّهُ أَيْضًا، وَخَزَى الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ يَخْزَى خَزَايَةً، إِذَا اسْتَحْيَا، وَهُوَ خَزْيَانُ، وقوم خزايا، وامرأة خَزْيَا. الدُّنْيَا: تَأْنِيثُ الْأَدْنَى، وَيَرْجِعُ إِلَى الدُّنُوِّ، بِمَعْنَى الْقُرْبِ. وَالْأَلِفُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ، وَلَا تُحْذَفُ مِنْهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ إِلَّا فِي شِعْرٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ:

فِي سَعْيِ دُنْيَا طَالَمَا قَدْ مُدَّتْ وَالدُّنْيَا تَارَةً تُسْتَعْمَلُ صِفَةً، وَتَارَةً تُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ، فَإِذَا كَانَتْ صِفَةً، فَالْيَاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، إِذْ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الدُّنُوِّ، وَذَلِكَ نَحْوُ: الْعُلْيَا. وَلِذَلِكَ جَرَتْ صِفَةً عَلَى الْحَيَاةِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ «١» ، فَأَمَّا الْقُصْوَى وَالْحَلْوَى فَشَاذٌّ. وَإِذَا اسْتُعْمِلَتِ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ، فَكَذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاجِ: فِي (الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ) لَهُ الدُّنْيَا مُؤَنَّثَةٌ مَقْصُورَةٌ، تُكْتَبُ بِالْأَلِفِ هَذِهِ لُغَةُ نَجْدٍ وَتَمِيمٍ خَاصَّةً، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ وَبَنِي أَسَدٍ يُلْحِقُونَهَا وَنَظَائِرَهَا بِالْمَصَادِرِ ذَوَاتِ الْوَاوِ، فَيَقُولُونَ: دُنْوَى، مِثْلَ:

شَرْوَى، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ بِكُلِّ فُعْلَى مَوْضِعُ لَامِهَا وَاوٌ، يَفْتَحُونَ أَوَّلَهَا وَيَقْلِبُونَ الْوَاوَ يَاءً، لِأَنَّهُمْ يَسْتَثْقِلُونَ الضَّمَّةَ وَالْوَاوَ.

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ الْآيَةَ، هَذِهِ الْآيَةُ مُنَاسِبَةٌ لِلْآيَاتِ الْوَارِدَةِ قَبْلَهَا فِي ذِكْرِ تَوْبِيخِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَتَقْرِيعِهِمْ، وَتَبْيِينِ مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنْ مِيثَاقِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ، وَإِفْرَادِهِ تَعَالَى بِالْعِبَادَةِ، وَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، مِنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْمَسَاكِينِ، وَالْمُوَاظِبَةِ عَلَى رُكْنَيِ الْإِسْلَامِ الْبَدَنِيِّ وَالْمَالِيِّ: ثُمَّ ذِكْرِ تَوَلِّيهِمْ عَنْ ذَلِكَ، وَنَقْضِهِمْ لِذَلِكَ الْمِيثَاقِ، عَلَى عَادَتِهِمُ السَّابِقَةِ وَطَرِيقَتِهِمُ الْمَأْلُوفَةِ لَهُمْ. وَإِذْ: مَعْطُوفٌ عَلَى الظُّرُوفِ السَّابِقَةِ قَبْلَ هَذَا. وَالْمِيثَاقُ: هُوَ الَّذِي أَخَذَهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَهُمْ فِي صُلْبِ آبَائِهِمْ كَالذَّرِّ، قَالَهُ: مَكِّيٌّ، وَضُعِّفَ بِأَنَّ الخطاب قد خصص ببني إِسْرَائِيلَ، وَمِيثَاقُ الْآيَةِ فِيهِمْ، أَوْ مِيثَاقٌ أُخِذَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ عُقَلَاءُ فِي حَيَاتِهِمْ عَلَى لِسَانِ مُوسَى ﵇ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ، قَالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وَقِيلَ: هُوَ مِيثَاقٌ أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ، بِأَنْ يَعْبُدُوهُ، إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ. وَقَرَأَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 1، ص 455 (SanadKitab #23591, hlm. urut 452)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.