Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 8, halaman 28

  1. سورة النور
  2. [سورة النور (٢٤) : الآيات ٢١ إلى ٢٦]

الْخَبَائِثِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ ومجاهد وقتادة: هِيَ الْأَقْوَالُ وَالْأَفْعَالُ، ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْكَلِمَاتُ وَالْفِعْلَاتُ الْخَبِيثَةُ لَا يَقُولُهَا وَلَا يَرْضَاهَا إِلَّا الْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاسِ فَهِيَ لَهُمْ وَهُمْ لَهَا بِهَذَا الْوَجْهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْكَلِمَاتُ: وَالْفِعْلَاتُ لَا تَلِيقُ وَتَلْصِقُ عِنْدَ رَمْيِ الرَّامِي وَقَذْفِ الْقَاذِفِ إِلَّا بِالْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ فَهِيَ لَهُمْ وَهُمْ لَهَا بِهَذَا الْوَجْهِ.

أُولئِكَ إِشَارَةٌ لِلطَّيِّبِينَ أَوْ إِشَارَةٌ لَهُمْ وَلِلطَّيِّبَاتِ إِذَا عَنَى بهن النساء. مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ أَيْ يَقُولُ الْخَبِيثُونَ مِنْ خَبِيثَاتِ الْكَلِمِ أَوِ الْقَاذِفُونَ الرَّامُونَ الْمُحْصَنَاتِ وَوَعَدَ الطَّيِّبِينَ الْمَغْفِرَةَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَالرِّزْقَ الْكَرِيمَ فِي الجنة.

غَضَّ الْبَصَرَ: أَطْبَقَ الْجَفْنَ عَلَى الْجَفْنِ بِحَيْثُ تَمْتَنِعُ الرُّؤْيَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلَا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلَا كِلَابًا

الْخُمُرُ: جَمْعُ خِمَارٍ وَهُوَ الْمِقْنَعَةُ الَّتِي تُلْقِي الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا، وَهُوَ جَمْعُ كَثْرَةٍ مَقِيسٌ فِيهِ، وَيُجْمَعُ فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَخْمِرَةٍ وَهُوَ مَقِيسٌ فِيهَا أَيْضًا. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَتَرَى الشجراء في ريقه ... كرؤوس قُطِّعَتْ فِيهَا الْخُمُرُ

الْجَيْبُ: فَتْحٌ يَكُونُ فِي طَوْقِ الْقَمِيصِ يَبْدُو مِنْهُ بَعْضُ الْجَسَدِ. وَالْعَوْرَةُ: مَا احْتُرِزَ مِنَ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ وَيَغْلِبُ فِي سَوْأَةِ الرَّجُلِ. وَالْمَرْأَةُ الْأَيِّمُ: قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: كُلُّ ذَكَرٍ لَا أُنْثَى مَعَهُ، وَكُلُّ أُنْثَى لَا ذَكَرَ مَعَهَا وَوَزْنُهُ فَعْيِلٌ كَلَيِّنٍ وَيُقَالُ: آمَتْ تَئِيمُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

كُلُّ امْرِئٍ سَتَئِيمُ مِنْ ... هُـ العرس أو منها يئم

أَيْ: سَيَنْفَرِدُ فَيَصِيرُ أَيِّمًا، وَقِيَاسُ جَمْعِهِ أَيَائِمُ كَسَيَائِدَ فِي جَمْعِ سَيِّدٍ وَجَمْعُهُ عَلَى فَعَالَى مَحْفُوظٌ لَا مَقِيسٌ. الْبِغَاءُ: الزِّنَا، يُقَالُ: بَغَتِ الْمَرْأَةُ تَبْغِي بِغَاءً فَهِيَ بَغِيٌّ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِزِنَا النِّسَاءِ. الْمِشْكَاةُ: الْكُوَّةُ غَيْرُ النَّافِذَةِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ حَبَشِيٌّ مُعَرَّبٌ. الزُّجَاجَةُ: جَوْهَرٌ مَصْنُوعٌ مَعْرُوفٌ، وَضَمُّ الزَّايِ لُغَةُ الْحِجَازِ، وَكَسْرُهَا وَفَتْحُهَا لُغَةُ قَيْسٍ. الزَّيْتُ: الدُّهْنُ الْمُعْتَصَرُ مِنْ حَبِّ شَجَرَةِ الزَّيْتُونِ. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: السَّرَابُ بُخَارٌ يَرْتَفِعُ مِنْ قَعُورِ الْقِيعَانِ فَيُكَيِّفُ فَإِذَا اتَّصَلَ بِهِ ضَوْءُ الشَّمْسِ أَشْبَهَ الْمَاءَ مِنْ بَعِيدٍ، فَإِذَا دَنَا مِنْهُ الْإِنْسَانُ لَمْ يَرَهُ كَمَا كَانَ يَرَاهُ بَعِيدًا.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: السَّرَابُ: مَا لَصِقَ بِالْأَرْضِ. وَقِيلَ: هو الشعاع الَّذِي يُرَى نِصْفَ النَّهَارِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَرِّ فِي الْبَرِّ، يُخَيَّلُ لِلنَّاظِرِ أَنَّهُ الْمَاءُ السَّارِبُ أَيِ الْجَارِي. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

فَلَمَّا كَفَفْنَا الْحَرْبَ كَانَتْ عُهُودُكُمْ ... كَلَمْعِ سَرَابٍ فِي الْفَلَا مُتَأَلِّقِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 8، ص 28 (SanadKitab #23591, hlm. urut 4569)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.