Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 8, halaman 45

  1. سورة النور
  2. [سورة النور (٢٤) : الآيات ٣٥ إلى ٣٨]

كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ قَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ الزُّهَرَةُ شَبَّهَ الزُّجَاجَةَ فِي زُهْرَتِهَا بِأَحَدِ الدَّرَارِيِّ مِنَ الْكَوَاكِبِ الْمَشَاهِيرِ، وَهِيَ الْمُشْتَرِي، وَالزُّهَرَةُ، وَالْمِرِّيخُ، وَسُهَيْلٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مِنَ السَّبْعَةِ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ وَابْنُ كَثِيرٍ دُرِّيٌّ بِضَمِّ الدَّالِّ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالْيَاءِ، وَالظَّاهِرُ نِسْبَةُ الْكَوْكَبِ إِلَى الدُّرِّ لِبَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ الْهَمْزَ فَأُبْدِلَ وَأُدْغِمَ. وَقَرَأَ قَتَادَةُ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالضَّحَّاكُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمَا فَتَحَا الدَّالَ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ وَأَبِي رَجَاءٍ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ كَسَرَ الدَّالَ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ هَمَزَ مِنَ الدَّرْءِ بِمَعْنَى الدَّفْعِ، أَيْ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، أَوْ يَدْفَعُ ضوؤها خَفَاءَهَا وَوَزْنُهَا فُعِّيلٌ. قِيلَ: وَلَا يُوجَدُ فُعِّيلٌ إِلَّا قَوْلُهُمْ مُرِّيقٌ لِلْعُصْفُرِ وَدُرِّيءٌ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ. قِيلَ: وَسُرِّيَّةٌ إِذَا قِيلَ إِنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ، وَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ الْمُضَعَّفَاتِ الْيَاءُ فَأُدْغِمَتْ فِيهَا يَاءُ فُعِّيلٍ، وَسُمِعَ أَيْضًا مُرِّيخٌ لِلَّذِي فِي دَاخِلِ الْقَرْنِ الْيَابِسِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. وَقِيلَ: مِنْهُ عُلِّيَّةٌ. وَقِيلَ: دُرِّيٌّ وَوَزْنُهُ فِي الْأَصْلِ فُعُّولٌ كَسُبُّوحٍ فَاسْتُثْقِلَ الضَّمُّ فَرُدَّ إِلَى الْكَسْرِ، وَكَذَا قِيلَ فِي سُرَّتِهِ وَدُرَّتِهِ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ كَسَرَ الدَّالَ وَهُوَ بِنَاءٌ كَثِيرٌ فِي الْأَسْمَاءِ نَحْوُ سِكِّينٍ وَفِي الْأَوْصَافِ سِكِّيرٌ. وَقَرَأَ قَتَادَةُ أَيْضًا وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو رَجَاءٍ وَعَمْرُو بْنُ فَائِدٍ وَالْأَعْمَشُ وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٌ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِفَتْحِ الدَّالِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهَذَا عَزِيزٌ لَمْ يُحْفَظْ مِنْهُ إِلَّا السَّكِّينَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَشَدِّ الْكَافِ انْتَهَى.

وَفِي الْأَبْنِيَةِ حَكَى الْأَخْفَشُ كَوْكَبٌ دَرِّيءٌ مِنْ دَرَأْتُهُ وَدَرِّيَّةٌ وَعَلَيْكَ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ بِكَسْرِ السِّينِ.

وَقَرَأَ الْأَخَوَانِ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْحَسَنُ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَتَادَةُ وَابْنُ وَثَّابٍ وَطَلْحَةُ وَعِيسَى وَالْأَعْمَشُ تُوقَدُ بِضَمِّ التَّاءِ أَيِ الزُّجاجَةُ مُضَارِعُ أُوقِدَتْ مبينا لِلْمَفْعُولِ، وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِالْيَاءِ أَيِ الْمِصْباحُ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو تَوَقَّدَ بِفَتْحِ الْأَرْبَعَةِ فِعْلًا مَاضِيًا أَيِ الْمِصْباحُ. وَالْحَسَنُ وَالسُّلَمِيُّ وقتادة وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَسَلَامٌ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ أَبِي إِسْحَاقَ وَالْمُفَضَّلُ عَنْ عَاصِمٌ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّ الدَّالِ مُضَارِعُ تَوَقَّدُ وَأَصْلُهُ تَتَوَقَّدُ أَيِ الزُّجاجَةُ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وُقِّدَ بِغَيْرِ تَاءٍ وَشَدَّدَ الْقَافَ جَعَلَهُ فِعْلًا مَاضِيًا أَيْ وُقِّدَ الْمِصْبَاحُ. وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ وَقَتَادَةُ وَسَلَامٌ أَيْضًا كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِالْيَاءِ مِنْ تَحْتُ، وَجَاءَ كَذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ مُحَيْصِنٍ، وَأَصْلُهُ يَتَوَقَّدُ أَيِ الْمِصْباحُ إِلَّا أَنَّ حَذْفَ الْيَاءِ فِي يَتَوَقَّدُ مَقِيسٌ لِدَلَالَةِ مَا أُبْقِيَ عَلَى مَا حُذِفَ. وَفِي يُوقَدُ شَاذٌّ جِدًّا لِأَنَّ الْيَاءَ الْبَاقِيَةَ لَا تَدُلُّ عَلَى التَّاءِ الْمَحْذُوفَةِ، وَلَهُ وَجْهٌ مِنَ الْقِيَاسِ وَهُوَ حَمْلُهُ عَلَى يَعِدُ إِذْ حُمِلَ يَعِدُ وَتَعِدُ وَأَعِدُ فِي حَذْفِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 8، ص 45 (SanadKitab #23591, hlm. urut 4586)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.