Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 8, halaman 97

  1. سورة الفرقان
  2. [سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ١٧ إلى ٢٤]

وَجَارَةِ جَسَّاسٍ أَبَأْنَا بِنَابِهَا ... كُلَيْبًا غَلَتْ نَابٌ كُلَيْبٌ بَوَاؤُهَا

فِي نَحْوِ هَذَا الْفِعْلِ دَلِيلٌ عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ تَعَجُّبٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَعْنَى مَا أَشَدَّ اسْتِكْبَارَهُمْ وَمَا أَكْثَرَ عُتُوَّهُمْ وَمَا أَغْلَى نَابًا بَوَاؤُهَا كُلَيْبٌ.

يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ يَوْمَ مَنْصُوبٌ باذكر وَهُوَ أَقْرَبُ أَوْ بِفِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ لَا بُشْرى أَيْ يَمْنَعُونَ الْبُشْرَى وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ لَا بُشْرى لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَلِأَنَّهُ مَنْفِيٌّ بِلَا الَّتِي لِنَفْيِ الْجِنْسِ لِأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ مَا بَعْدَهَا فِيمَا قَبْلَهَا، وَكَذَا الدَّاخِلَةُ عَلَى الْأَسْمَاءِ عَامِلَةٌ عَمَلَ لَيْسَ، وَدُخُولُ لَا عَلَى بُشْرى لِانْتِفَاءِ أَنْوَاعِ الْبُشْرَى وَهَذَا الْيَوْمُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَقَدِمْنا إِلى مَا عَمِلُوا وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عِنْدَ الْمَوْتِ وَالْمَعْنَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اقْتَرَحُوا نُزُولَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعْرِفُونَ مَا يَكُونُ لَهُمْ إِذَا رَأَوْهُمْ مِنَ الشَّرِّ وَانْتِفَاءِ الْبِشَارَةِ وَحُصُولِ الْخَسَارِ وَالْمَكْرُوهِ. وَاحْتَمَلَ بُشْرى أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا مَعَ لَا وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ فِي نِيَّةِ التَّنْوِينِ مَنْصُوبَ اللَّفْظِ، وَمُنِعَ مِنَ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ اللَّازِمِ فَإِنْ كَانَ مَبْنِيًّا مَعَ لَا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ يَوْمَئِذٍ ولِلْمُجْرِمِينَ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أَوْ نَعْتٌ لِبُشْرَى، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ الْخَبَرُ، وَأَنْ يَكُونَ يَوْمَئِذٍ صِفَةً لِبُشْرَى، وَالْخَبَرُ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَجِيءُ خِلَافُ سِيبَوَيْهِ وَالْأَخْفَشِ هَلِ الْخَبَرُ لِنَفْسِ لَا أَوِ الْخَبَرُ لِلْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ مَجْمُوعُ لا وما بني مَعَهَا؟

وَإِنْ كَانَ فِي نِيَّةِ التَّنْوِينِ وَهُوَ مُعْرَبٌ جَازَ أَنْ يَكُونَ يَوْمَئِذٍ مَعْمُولًا لِبُشْرَى، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً، وَالْخَبَرُ مِنَ الْخَبَرِ. وَأَجَازَ أَنْ يَكُونَ يَوْمَئِذٍ ولِلْمُجْرِمِينَ خَبَرٌ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ يَوْمَئِذٍ خبرا ولِلْمُجْرِمِينَ صِفَةً، وَالْخَبَرُ إِذَا كَانَ الِاسْمَ لَيْسَ مَبْنِيًّا لِنَفْسِ لَا بِإِجْمَاعٍ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَوْمَئِذٍ لِلتَّكْرِيرِ وَتَبِعَهُ أَبُو الْبَقَاءِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَكْرِيرًا سَوَاءٌ أُرِيدَ بِهِ التَّوْكِيدُ اللَّفْظِيُّ أَمْ أُرِيدَ به البلد، لِأَنَّ يَوْمَ مَنْصُوبٌ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مَنِ اذْكُرْ أَوْ مِنْ يَعْدَمُونَ الْبُشْرَى وَمَا بَعْدَ لَا الْعَامِلَةِ فِي الِاسْمِ لَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلَهَا وَعَلَى تَقْدِيرِهِ يَكُونُ الْعَامِلُ فِيهِ مَا قَبْلَ إِلَّا وَالظَّاهِرُ عُمُومُ الْمُجْرِمِينَ فَيَنْدَرِجُ هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ فِيهِمْ. قِيلَ:

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَضْعِ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي وَيَقُولُونَ عَائِدٌ عَلَى الْقَائِلِينَ لِأَنَّ الْمُحَدَّثَ عَنْهُمْ كَانُوا يَطْلُبُونَ نُزُولَ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ إِذَا رَأَوْهُمْ كَرِهُوا لِقَاءَهُمْ وَفَزِعُوا مِنْهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَلْقَوْنَهُمْ إِلَّا بِمَا يَكْرَهُونَ فَقَالُوا عِنْدَ رُؤْيَتِهِمْ مَا كَانُوا يَقُولُونَهُ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَنُزُولِ الشِّدَّةِ وَقَالَ مَعْنَاهُ مُجَاهِدٌ قَالَ حِجْراً عَوَاذًا يَسْتَعِيذُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا كَرِهَتْ شَيْئًا قَالُوا حِجْرًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هَاتَانِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 8، ص 97 (SanadKitab #23591, hlm. urut 4638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.