Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 8, halaman 104

  1. سورة الفرقان
  2. [سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٢٥ إلى ٣٤]

عَلَيْهِمُ السَّلَامُ حَيْثُ كَانَ أُمِّيًّا لَا يَكْتُبُ وَهُمْ كَانُوا قَارِئِينَ كَاتِبِينَ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ التَّلَقُّنِ وَالتَّحَفُّظِ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ مُنَجَّمًا فِي عِشْرِينَ سَنَةً. وَقِيلَ: فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَأَيْضًا فَكَانَ يَنْزِلُ عَلَى حَسَبِ الْحَوَادِثِ وَجَوَابِ السَّائِلِينَ، وَلِأَنَّ بَعْضَهُ مَنْسُوخٌ وَبَعْضَهُ نَاسِخٌ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا فِيمَا أُنْزِلَ مُفَرَّقًا انْتَهَى.

وَاللَّامُ فِي لِنُثَبِّتَ بِهِ لَامُ الْعِلَّةِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هِيَ لَامُ الْقَسَمِ وَالتَّقْدِيرُ وَاللَّهِ لَيُثَبِّتَنَّ فَحُذِفَتِ النُّونُ وَكُسِرَتِ اللَّامُ انْتَهَى. وَهَذَا قَوْلٌ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ وَكَانَ يَنْحُو إِلَى مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ أَنَّ جَوَابَ الْقَسَمِ يُتَلَقَّى بِلَامِ كَيْ وَجُعِلَ مِنْهُ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ وَهُوَ مَذْهَبٌ مَرْجُوحٌ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ لِيُثَبِّتَ بِالْيَاءِ أَيْ لِيُثَبِّتَ اللَّهُ وَرَتَّلْناهُ أَيْ فَصَّلْنَاهُ. وَقِيلَ: بَيَّنَّاهُ.

وَقِيلَ: فَسَّرْنَاهُ.

وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ يَضْرِبُونَهُ عَلَى جِهَةِ الْمُعَارَضَةِ مِنْهُمْ كَتَمْثِيلِهِمْ فِي هَذِهِ بالتوراة والإنجيل الإحاء الْقُرْآنُ بِالْحَقِّ فِي ذَلِكَ ثُمَّ هُوَ أَوْضَحُ بَيَانًا وَتَفْصِيلًا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ:

وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ بِسُؤَالٍ عَجِيبٍ مِنْ سُؤَالَاتِهِمُ الْبَاطِلَةِ كَأَنَّهُ مَثَلٌ فِي الْبُطْلَانِ إِلَّا أَتَيْنَاكَ نَحْنُ بِالْجَوَابِ الْحَقُّ الَّذِي لَا مَحِيدَ عَنْهُ وَبِمَا هُوَ أَحْسَنُ مَعْنًى وَمُؤَدًّى مِنْ سُؤَالِهِمْ. وَلَمَّا كَانَ التَّفْسِيرُ هُوَ الْكَشْفَ عَمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ وُضِعَ مَوْضِعَ مَعْنَاهُ فَقَالُوا: تَفْسِيرُ هَذَا الْكَلَامِ كَيْتَ وَكَيْتَ، كَمَا قِيلَ مَعْنَاهُ كَذَا أَوْ وَلا يَأْتُونَكَ بِحَالٍ وَصِفَةٍ عَجِيبَةٍ يَقُولُونَ هَلَّا كَانَتْ هَذِهِ صَفَتَكَ وَحَالَكَ نَحْوَ أَنْ يُقْرَنَ بِكَ مَلَكٌ يُنْذِرُ مَعَكَ أَوْ يُلْقَى إِلَيْكَ كَنْزٌ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ أَوْ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً إِلَّا أَعْطَيْنَاكَ مَا يَحِقُّ لَكَ فِي حِكْمَتِنَا وَمَشِيئَتِنَا أَنْ تُعْطَاهُ وَمَا هُوَ أَحْسَنُ تَكْشِيفًا لِمَا بُعِثْتَ عَلَيْهِ وَدَلَالَةً عَلَى صِحَّتِهِ انْتَهَى. وَقِيلَ: وَلا يَأْتُونَكَ بِشُبْهَةٍ فِي إِبْطَالِ أَمْرِكَ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ الَّذِي يَدْحَضُ شُبْهَةَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَيُبْطِلُ كَلَامَ أَهْلِ الزَّيْغِ، وَالْمُفَضَّلُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ أَيْ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً مِنْ مَثَلِهِمْ وَمَثَلُهُمْ قَوْلَهُمْ لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً.

والَّذِينَ يُحْشَرُونَ. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ الْآيَةَ.

قِيلَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ انْتَهَى.

وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمْ لَمَّا اعْتَرَضُوا فِي حَدِيثِ الْقُرْآنِ وَإِنْزَالِهِ مُفَرَّقًا كَانَ فِي ضِمْنِ كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ ذَوُو رُشْدٍ وَخَيْرٍ، وَأَنَّهُمْ عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ وَلِذَلِكَ اعْتَرَضُوا فَأَخْبَرَ تعالى بحالهم وما يؤول إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بِكَوْنِهِمْ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ بِأَنْ يُسْحَبَ عَلَى وَجْهِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ «إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قَادِرٌ أَنْ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 8، ص 104 (SanadKitab #23591, hlm. urut 4645)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.