Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 1, halaman 468

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٨٣ إلى ٨٦]

نَحْوُ: نَحْنُ الْعَرَبَ أَقْرَى النَّاسِ لِلضَّيْفِ، أَوْ بِالْإِضَافَةِ نَحْوُ: نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَمًا، كَمَا أَنْشَدُوا:

بِنَا تَمِيمًا يُكْشَفُ الضَّبَابُ. اه.

وَأَكْثَرُ مَا يَأْتِي بَعْدَ ضَمِيرِ مُتَكَلِّمٍ، كَمَا مَثَّلْنَاهُ. وَقَدْ جَاءَ بَعْدَ ضَمِيرِ مُخَاطَبٍ، كَقَوْلِهِمْ:

بِكَ اللَّهَ نَرْجُو الْفَضْلَ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ هَؤُلَاءِ مَوْصُولٌ بِمَعْنَى الَّذِي، وَهُوَ خَبَرٌ عَنْ أَنْتُمْ، وَيَكُونُ تَقْتُلُونَ صِلَةً لِهَؤُلَاءِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ. وَأَجَازَ ذَلِكَ الْكُوفِيُّونَ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ خِلَافِيَّةٌ مَذْكُورَةٌ فِي عِلْمِ النَّحْوِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: يقتلون، مِنْ قَتَلَ مُخَفَّفًا. وَقَرَأَ الْحَسَنُ: تُقَتِّلُونَ مِنْ قَتَّلَ مُشَدَّدًا. هَكَذَا فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ، وَفِي تَفْسِيرِ الَمَهْدَوِيِّ أَنَّهَا قِرَاءَةُ أَبِي نَهِيكٍ، قَالَ وَالزُّهْرِيُّ وَالْحَسَنُ: تُقَتِّلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ، مِنْ قَتَّلَ يَعْنِي مُشَدَّدًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصَوَابِ ذَلِكَ.

وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ: هَذَا نَزَلَ فِي بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَبَنِي قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرِ مِنَ الْيَهُودِ. كَانَ بَنُو قَيْنُقَاعَ أَعْدَاءَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، وَالْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ إِخْوَانٌ، وَالنَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ أَيْضًا إِخْوَانٌ، ثُمَّ افْتَرَقُوا. فَصَارَتِ النَّضِيرُ حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ، وَقُرَيْظَةُ حُلَفَاءَ الْأَوْسِ. فَكَانُوا يَقْتَتِلُونَ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ الْحَرْبُ، فَيَفْدُونَ أَسْرَاهُمْ، فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، قَالَهُ الَمَهْدَوِيُّ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَكَانَ كُلُّ فَرِيقٍ يُقَاتِلُ مَعَ حُلَفَائِهِ، وَإِذَا غَلَبُوا خَرَّبُوا دِيَارَهُمْ وَأَخْرَجُوهُمْ، وَإِذَا أُسِرَ رَجُلٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، جَمَعُوا لَهُ حَتَّى يَفْدُوهُ، فَعَيَّرَتْهُمُ الْعَرَبُ وَقَالَتْ:

كَيْفَ تُقَاتِلُونَهُمْ ثُمَّ تَفْدُونَهُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أُمِرْنَا أَنْ نَفْدِيَهُمْ، وَحُرِّمَ عَلَيْنَا قِتَالُهُمْ، وَلَكِنَّا نَسْتَحِي أَنْ نُذِلَّ حُلَفَاءَنَا.

تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ: قَرَأَ بِتَخْفِيفِ الظَّاءِ، عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَأَصْلُهُ:

تَتَظَاهَرُونَ، فَحَذَفَ التَّاءَ، وَهِيَ عِنْدَنَا الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى، خِلَافًا لِهِشَامٍ، إِذْ زَعَمَ أَنَّ الْمَحْذُوفَ هِيَ الَّتِي لِلْمُضَارَعَةِ، الدَّالَّةِ فِي مِثْلِ هَذَا عَلَى الْخِطَابِ، وَكَثِيرًا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ حَذْفُ التَّاءِ.

وَقَالَ:

تَعَاطَسُونَ جَمِيعًا حَوْلَ دَارِكُمُ ... فَكُلُّكُمْ يَا بَنِي حَمْدَانَ مَزْكُومُ

يُرِيدُ: تَتَعَاطَسُونَ. وَقَرَأَ بَاقِي السَّبْعَةِ بِتَشْدِيدِ الظَّاءِ، أَيْ بِإِدْغَامِ الظَّاءِ فِي التَّاءِ. وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ: تُظَاهِرُونَ، بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ بِاخْتِلَافٍ عَنْهُمَا: تَظَّهَّرُونَ، بِفَتْحِ التَّاءِ، وَالظَّاءِ وَالْهَاءِ مُشَدَّدَيْنِ دُونَ أَلِفٍ، وَرُوِيَتْ عَنْ أَبِي عَمْرٍو. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 1، ص 468 (SanadKitab #23591, hlm. urut 465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.