Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 8, halaman 255

  1. سورة النمل
  2. [سورة النمل (٢٧) : الآيات ٤٥ إلى ٩٣]

وَأُبْهِمَ أَوَّلًا فِي قَوْلِهِ: الْفاحِشَةَ، ثُمَّ عَيَّنَهَا فِي قوله: أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ، وَقَوْلُهُ:

وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ: أَيْ تَعْلَمُونَ قُبْحَ هَذَا الْفِعْلِ الْمُنْكَرِ الَّذِي أَحْدَثْتُمُوهُ، وَأَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا، وَالْعِلْمُ بِقُبْحِ الشَّيْءِ مَعَ إِتْيَانِهِ أَعْظَمُ فِي الذَّنْبِ، أَوْ آثَارَ الْعُصَاةِ قَبْلَكُمْ، أَوْ يَنْظُرُ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ لَا يَسْتَتِرُ وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ إِظْهَارِ ذَلِكَ مَجَانَةً وَعَدَمَ اكْتِرَاثٍ بِالْمَعْصِيَةِ الشَّنْعَاءِ، أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ. وَانْتَصَبَ شَهْوَةً عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مِنْ أجله، وتَجْهَلُونَ غَلَبَ فِيهِ الْخِطَابُ، كَمَا غَلَبَ فِي بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ. وَمَعْنَى: تَجْهَلُونَ، أَيْ عَاقِبَةَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، أَوْ تَفْعَلُونَ فِعْلَ السُّفَهَاءِ الْمُجَّانِ، أَوْ فِعْلَ مَنْ جَهِلَ أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ عَظِيمَةٌ مَعَ الْعِلْمِ أَقْوَالٌ. وَلَمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ وَنَسَبَ إِلَى الْجَهْلِ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ حُجَّةٌ فِيمَا يَأْتُونَهُ مِنَ الْفَاحِشَةِ، عَدَلُوا إِلَى الْمُغَالَبَةِ وَالْإِيذَاءِ، وَتَقَدَّمَ مَعْنَى يَتَطَهَّرُونَ فِي الْأَعْرَافِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ:

جَوابَ بِالنَّصْبِ وَالْحَسَنُ، وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ: بِالرَّفْعِ، وَالْجُمْهُورُ: قَدَّرْناها، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ وَأَبُو بَكْرٍ بِتَخْفِيفِهَا، وَبَاقِي الْآيَةِ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِهِ فِي الْأَعْرَافِ. وَسَاءَ:

بِمَعْنَى بِئْسَ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، أَيْ مَطَرُهُمْ.

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ، أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ مَا كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ، أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ، أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ، بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ.

لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَصَصِ هَذِهِ السُّورَةِ، أَمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِحَمْدِهِ تَعَالَى وَالسَّلَامِ عَلَى الْمُصْطَفَيْنَ، وَأَخَذَ فِي مُبَايَنَةِ وَاجِبِ الْوُجُودِ، اللَّهِ تَعَالَى، وَمُبَايِنَةِ الْأَصْنَامِ وَالْأَدْيَانِ الَّتِي أَشْرَكُوهَا مَعَ اللَّهِ وَعَبَدُوهَا. وَابْتَدَأَ فِي هَذَا التَّقْرِيرِ لِقُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ بِالْحَمْدَلَةِ، وَكَأَنَّهَا صَدْرُ خُطْبَةٍ لِمَا يُلْقِي مِنَ الْبَرَاهِينِ الدَّالَّةِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ. وَقَدِ اقْتَدَى بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ فِي تَصَانِيفَ كُتُبِهِمْ وَخُطَبِهِمْ وَوَعْظِهِمْ، فَافْتَتَحُوا بِتَحْمِيدِ اللَّهِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 8، ص 255 (SanadKitab #23591, hlm. urut 4791)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.