Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 8, halaman 489

  1. سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ١ إلى ٧٣]

أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً، تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً، لَا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً.

لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى قِصَّةَ زَيْدٍ وَزَيْنَبَ وَتَطْلِيقَهُ إِيَّاهَا، وَكَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا، وَاعْتَدَّتْ، وَخَطَبَهَا الرَّسُولُ، ﵇، بَعْدَ انْقِضَاءٍ عِدَّتِهَا، بَيَّنَ حَالَ مَنْ طُلِّقَتْ قَبْلَ الْمَسِيسِ، وَأَنَّهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.

وَمَعْنَى نَكَحْتُمُ: عَقَدْتُمْ عَلَيْهِنَّ. وَسُمِّيَ الْعَقْدُ نِكَاحًا لِأَنَّهُ سَبَبٌ إِلَيْهِ، كَمَا سُمِّيَتِ الْخَمْرُ إِثْمًا لِأَنَّهَا سَبَبٌ لَهُ. قَالُوا: وَلَفْظُ النكاح في كتاب الله لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي الْعَقْدِ، وَهُوَ مِنْ آدَابِ الْقُرْآنِ كَمَا كَنَّى عَنِ الْوَطْءِ بِالْمُمَاسَّةِ وَالْمُلَامَسَةِ وَالْقُرْبَانِ وَالتَّغَشِّي وَالْإِتْيَانِ، قِيلَ:

إِلَّا فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ «١» ، فَإِنَّهُ بِمَعْنَى الْوَطْءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَقَرَةِ. وَالْكِتَابِيَّاتُ، وَإِنْ شَارَكَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فِي هَذَا الْحُكْمِ، فَتَخْصِيصُ الْمُؤْمِنَاتِ بِالذِّكْرِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطْفَتِهِ إِلَّا الْمُؤْمِنَةَ. وَفَائِدَةُ الْمَجِيءِ بِثُمَّ، وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ ثَابِتًا، إِنْ تَزَوَّجَتْ وَطُلِّقَتْ عَلَى الْفَوْرِ، وَلِمَنْ تَأَخَّرَ طَلَاقُهَا. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نَفَى التَّوَهُّمَ عَمَّنْ عَسَى يَتَوَهَّمُ تَفَاوُتَ الْحُكْمِ بَيْنَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَهِيَ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ مِنَ النِّكَاحِ، وَبَيْنَ أَنْ يَبْعُدَ عَهْدُهَا بِالنِّكَاحِ، وَتَتَرَاخَى بِهَا الْمُدَّةُ فِي حِيَالَةِ الزَّوْجِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا. انْتَهَى. وَاسْتَعْمَلَ صِلَةً لِمَنْ عَسَى، وَهُوَ لَا يَجُوزُ، أَوْ لُوحِظَ فِي ذَلِكَ الْغَالِبُ. فَإِنَّ مَنْ أَقْدَمَ عَلَى الْعَقْدِ عَلَى امْرَأَةٍ، إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِرَغْبَةٍ، فَيَبْعُدُ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَى الْفَوْرِ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُشْعِرٌ بِعَدَمِ الرَّغْبَةِ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَخَلَّلَ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالطَّلَاقِ مُهْلَةٌ يَظْهَرُ فِيهَا لِلزَّوْجِ نَأْيُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ، وَأَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ لَهُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ، وَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ مَنْ لَمْ يُعْقَدْ عَلَيْهَا عَيْنَهَا أَوْ قَبِيلَتَهَا أَوِ الْبَلَدَ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ كَبِيرَةٌ، مِنْهُمْ مَالِكٌ: يَصِحُّ ذَلِكَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَسِيسَ هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ، وَأَنَّهُ إِذَا خَلَا بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، لَا يَعْقِدُ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ: حُكْمُ الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ حُكْمُ الْمَسِيسِ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ رَجْعِيَّةً، إِذَا رَاجَعَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، لَا تَتِمُّ عِدَّتُهَا مِنَ الطَّلْقَةِ الْأُولَى، وَلَا تَسْتَقْبِلُ عِدَّةً، لِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ قَبْلَ الدُّخُولِ، وبه

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 8، ص 489 (SanadKitab #23591, hlm. urut 5010)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.