Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 9, halaman 343

  1. سورة الشورى
  2. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١ إلى ٥٣]

خَيْرٌ وَأَبْقى مِمَّا أُوتِيتُمْ، لِأَنَّهُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْكَبَائِرِ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ «١» ، فِي النِّسَاءِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: كَبائِرَ جَمْعًا هُنَا، وَفِي النَّجْمِ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: بِالْإِفْرَادِ.

وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ: عُطِفَ عَلَى لِلَّذِينَ آمَنُوا، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ. وَوَقَعَ لِأَبِي الْبَقَاءِ وَهْمٌ فِي التِّلَاوَةِ، اعْتَقَدَ أَنَّهَا الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ بِغَيْرِ وَاوٍ، فَبَنَى عَلَيْهِ الْإِعْرَابَ فَقَالَ: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلًا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نصب بإضمار، أَعْنِي: وَفِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى تقديرهم. انْتَهَى. وَالْعَامِلُ فِي إِذَا يَغْفِرُونَ، وَهِيَ جُمْلَةٌ مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ معطوف عَلَى يَجْتَنِبُونَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُمْ تَوْكِيدًا لِلْفَاعِلِ فِي غَضِبُوا. وَقَالَ أَبُو البقاء: هم مبتدأ، ويغفرون الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ إِذَا. انْتَهَى، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، لِأَنَّ الْجُمْلَةَ لَوْ كَانَتْ جَوَابَ إِذَا لَكَانَتْ بِالْفَاءِ، تَقُولُ: إِذَا جَاءَ زَيْدٌ فَعَمْرٌو مُنْطَلِقٌ، وَلَا يَجُوزُ حَذْفُ الْفَاءِ إِلَّا إِنْ وَرَدَ فِي شِعْرٍ. وَقِيلَ: هُمْ مَرْفُوعٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ يَغْفِرُونَ، وَلَمَّا حُذِفَ، انْفَصَلَ الضَّمِيرُ، وَهَذَا الْقَوْلُ فِيهِ نَظَرٌ، وَهُوَ أَنَّ جَوَابَ إِذَا يُفَسَّرُ كَمَا يُفَسَّرُ فِعْلُ الشَّرْطِ بَعْدَهَا، نَحْوُ: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ «٢» ، وَلَا يَبْعُدُ جَوَازُ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، إِذْ جَاءَ ذَلِكَ فِي أَدَاةِ الشَّرْطِ الْجَازِمَةِ، نَحْوُ: إِنْ يَنْطَلِقْ زَيْدٌ يَنْطَلِقُ، فَزِيدٌ عِنْدَهُ فَاعِلٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ الْجَوَابُ، أَيْ يَنْطَلِقُ زَيْدٌ، مَنَعَ ذَلِكَ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ:

هُمْ يَغْفِرُونَ، أَيْ هُمُ الْأَخِصَّاءُ بِالْغُفْرَانِ، فِي حَالِ الْغَضَبِ لَا يَغُولُ الْغَضَبُ أَحْلَامَهُمْ، كَمَا يَغُولُ حُلُومَ النَّاسِ. وَالْمَجِيءُ لَهُمْ وَإِيقَاعُهُ مُبْتَدَأٌ، وَإِسْنَادُ يَغْفِرُونَ إِلَيْهِ لِهَذِهِ الْفَائِدَةِ.

انْتَهَى، وَفِيهِ حَضٌّ عَلَى كَسْرِ الْغَضَبِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَوْصِنِي، قَالَ: لَا تَغْضَبْ، قَالَ:

زِدْنِي، قَالَ: لَا تَغْضَبْ، قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: لَا تَغْضَبْ» .

وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ، قِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ، دَعَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَطَاعَتِهِ فَاسْتَجَابُوا لَهُ. وَكَانُوا قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَقَبْلَ أَنْ يُقْدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، إِذَا نَابَهُمْ أَمْرٌ تَشَاوَرُوا، فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، لَا يَنْفَرِدُونَ بِأَمْرٍ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ. وَعَنِ الْحَسَنِ: مَا تَشَاوَرَ قَوْمٌ إِلَّا هُدُوا لِأَرْشَدِ أَمْرِهِمْ. انْتَهَى. وَفِي الشُّورَى اجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ وَالتَّحَابُّ وَالتَّعَاضُدُ عَلَى الْخَيْرِ. وَقَدْ شَاوَرَ الرَّسُولُ ﵇ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَصَالِحَ الْحُرُوبِ وَالصَّحَابَةُ بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ، كَمُشَاوَرَةِ عُمَرُ لِلْهُرْمُزِ. وَفِي الْأَحْكَامِ، كَقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَمِيرَاثِ الْحَرْبِيِّ، وعدد

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 9، ص 343 (SanadKitab #23591, hlm. urut 5410)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.