Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 9, halaman 437

  1. سورة الأحقاف
  2. [سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ١ إلى ٣٥]

إِلَى تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ هَذَا لَمْ تُعْلَمْ لَهُ إِقَامَةٌ بِمَكَّةَ وَلَا تَرَدَّدَ إِلَيْهَا. فَمَا أَكْذَبَ الْيَهُودَ وَأَبْهَتَهُمْ! لَعَنَهُمُ اللَّهُ. وَنَاهِيكَ مِنْ طَائِفَةٍ، مَا ذُمَّ فِي الْقُرْآنِ طَائِفَةٌ مِثْلُهَا.

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ، وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ، إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ، وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ، أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ، وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.

قَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مَقَالَةُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ لِلَّذِينَ آمَنُوا: أَيْ لِأَجْلِ الَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّامُ لِلتَّبْلِيغِ.

ثُمَّ انْتَقَلُوا إِلَى الْغَيْبَةِ فِي قَوْلِهِمْ: مَا سَبَقُونا، وَلَوْ لَمْ يَنْتَقِلُوا لَكَانَ الْكَلَامُ مَا سُبِقْتُمْ إِلَيْهِ.

وَلَمَّا سَمِعُوا أَنَّ جَمَاعَةً آمَنُوا خَاطَبُوا جَمَاعَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْ قَالُوا: لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ بَلَغَنَا إِيمَانُهُمْ يُرِيدُونَ عَمَّارًا وَصُهَيْبًا وَبِلَالًا وَنَحْوَهُمْ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَآمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَالزَّجَّاجُ: هِيَ مَقَالَةُ كِنَانَةَ وَعَامِرٍ وَسَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ الْمُجَاوِرَةِ. قَالَتْ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمَتْ غِفَارٌ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ، أَيْ لَوْ كَانَ هَذَا الدِّينُ خَيْرًا، مَا سَبَقَنَا إِلَيْهِ الرُّعَاةُ. وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: هِيَ مَقَالَةُ الْيَهُودِ حِينَ أَسْلَمَ ابْنُ سَلَامٍ وَغَيْرُهُ مِنْهُمْ. وَقَالَ أَبُو الْمُتَوَكِّلِ: أَسْلَمَ أَبُو ذَرٍّ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ غِفَارٌ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ. وَقِيلَ:

أَسْلَمَتْ أَمَةٌ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَضْرِبُهَا، حَتَّى يَفْتُرَ وَيَقُولَ: لَوْلَا أَنِّي فَتَرْتُ لَزِدْتُكِ ضَرْبًا فَقَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: لَوْ كَانَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ حَقًّا، مَا سَبَقَتْنَا إِلَيْهِ فُلَانَةُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ اسْمَ كَانَ هُوَ الْقُرْآنُ، وَعَلَيْهِ يَعُودُ بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ، وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى. وَقِيلَ: بِهِ عَائِدٌ عَلَى الرَّسُولِ، وَالْعَامِلُ فِي إِذْ مَحْذُوفٌ، أَيْ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ، ظَهَرَ عِنَادُهُمْ. وَقَوْلُهُ: فَسَيَقُولُونَ، مُسَبَّبٌ عَنْ ذَلِكَ الْجَوَابِ الْمَحْذُوفِ، لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ ناشىء عَنِ الْعِنَادِ، وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَعْمَلَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 9، ص 437 (SanadKitab #23591, hlm. urut 5500)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.