Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 9, halaman 573

  1. سورة الطور
  2. [سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ إلى ٤٩]

قَوْلُهُ ﷿: فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ، أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ، قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ، أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ، أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ، فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ، أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ، أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ، أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ، أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ، أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ، أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ، أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ، وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ، فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ، يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ، وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ، وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ.

لَمَّا تَقَدَّمَ إِقْسَامُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى وُقُوعِ الْعَذَابِ، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ أَحْوَالِ الْمُعَذَّبِينَ وَالنَّاجِينَ، أَمَرَهُ بِالتَّذْكِيرِ، إِنْذَارًا لِلْكَافِرِ، وَتَبْشِيرًا لِلْمُؤْمِنِ، وَدُعَاءً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِنَشْرِ رِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَفَى عَنْهُ مَا كَانَ الْكُفَّارُ يَنْسُبُونَهُ إِلَيْهِ مِنَ الْكِهَانَةِ والجنون، إذا كَانَا طَرِيقَيْنِ إِلَى الْإِخْبَارِ بِبَعْضِ الْمُغَيَّبَاتِ، وَكَانَ لِلْجِنِّ بِهِمَا مُلَابَسَةٌ لِلْإِنْسِ. وَمِمَّنْ كَانَ يَنْسُبُهُ إِلَى الْكِهَانَةِ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمِمَّنْ كَانَ يَنْسُبُهُ إِلَى الْجُنُونِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ:

فَذَكِّرْ فَاثْبُتْ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ وَمَوْعِظَتِهِمْ، وَلَا يُثَبِّطَنَّكَ قَوْلُهُمْ كَاهِنٌ أَوْ مَجْنُونٌ، وَلَا تُبَالِ بِهِ، فَإِنَّهُ قَوْلٌ بَاطِلٌ مُتَنَاقِضٌ. فَإِنَّ الْكَاهِنَ يَحْتَاجُ فِي كَهَانَتِهِ إِلَى فِطْنَةٍ وَدِقَّةِ نَظَرٍ، وَالْمَجْنُونُ مُغَطًّى عَلَى عَقْلِهِ وَمَا أَنْتَ، بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْعَامِهِ عَلَيْكَ بِصِدْقِ النُّبُوَّةِ وَرَصَافَةِ الْعَقْلِ، أَحَدَ هَذَيْنِ. انْتَهَى. وَقَالَ الْحَوْفِيُّ: بِنِعْمَةِ رَبِّكَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، وَهُوَ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ اسْمِ مَا وَخَبَرِهَا، وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَنْتَ فِي حَالِ إِذْكَارِكَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ. قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ: الْبَاءُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِي بِكَاهِنٍ أَوْ مَجْنُونٍ، وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَنْتَ كَاهِنًا وَلَا مَجْنُونًا مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ. انْتَهَى. وَتَكُونُ حَالًا لَازِمَةً لَا مُنْتَقِلَةً، لِأَنَّهُ ﵊ مَا زَالَ مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ رَبِّهِ. وَقِيلَ: بِنِعْمَةِ رَبِّكَ مُقْسَمٌ بِهَا، كَأَنَّهُ قِيلَ: وَنِعْمَةِ رَبِّكَ مَا أَنْتَ كَاهِنٌ وَلَا مَجْنُونٌ، فَتَوَسَّطَ الْمُقْسَمُ بِهِ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْخَبَرِ، كَمَا تَقُولُ: مَا زَيْدٌ وَاللَّهِ بِقَائِمٍ.

وَلَمَّا نَفَى عَنْهُ الْكِهَانَةَ وَالْجُنُونَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَعْضُ الْكُفَّارِ يَنْسُبُونَهُمَا إِلَيْهِ، ذَكَرَ نَوْعًا آخَرَ مِمَّا كَانُوا يَقُولُونَهُ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 9، ص 573 (SanadKitab #23591, hlm. urut 5634)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.