Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 10, halaman 344

  1. سورة القيمة
  2. [سورة القيامة (٧٥) : الآيات ١ إلى ٤٠]

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ «١» ، وَالْأَبْيَاتُ الَّتِي أَنْشَدْتَهَا الْمُقْسَمُ عَلَيْهِ فِيهَا مَنْفِيٌّ، وَكَانَ قَدْ أَنْشَدَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:

لَا وَأَبِيكِ ابْنَةَ الْعَامِرِيِّ ... لَا يَدَّعِي الْقَوْمُ إِنِّي أَفِرُّ

وَقَوْلُ غُوَيَّةَ بْنِ سُلْمَى:

أَلَا نَادَتْ أُمَامَةُ بِاحْتِمَالِي ... لتحزنني فلا بك مَا أُبَالِي

قَالَ: فَهَلَّا زَعَمْتَ أَنَّ لَا الَّتِي لِلْقَسَمِ زِيدَتْ مُوطِئَةً لِلنَّفْيِ بَعْدَهُ وَمُؤَكِّدَةً لَهُ، وَقَدَّرْتَ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا مَنْفِيًّا، نَحْوُ قَوْلِكَ: لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ، لَا تُتْرَكُونَ سُدًى؟ قُلْتُ: لَوْ قَصَرُوا الْأَمْرَ عَلَى النَّفْيِ دُونَ الْإِثْبَاتِ لَكَانَ لِهَذَا الْقَوْلِ مَسَاغٌ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُقْسِمْ. أَلَا تَرَى كَيْفَ لَقَّى لَا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ «٢» بِقَوْلِهِ: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ «٣» ، وَكَذَلِكَ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ «٤» ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ «٥» ؟ ثُمَّ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَجَوَابُ الْقَسَمِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ، وَهُوَ لَتُبْعَثُنَّ. انْتَهَى، وَهُوَ تَقْدِيرُ النَّحَّاسِ. وَقَوْلُ مَنْ قَالَ جَوَابُ الْقَسَمِ هُوَ: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ. وَمَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ الْجَوَابَ: بَلى قادِرِينَ، وَمَا قِيلَ أَنَّ لَا فِي الْقَسَمَيْنِ لِنَفْيِهِمَا، أَيْ لَا أُقْسِمُ عَلَى شَيْءٍ، وَأَنَّ التَّقْدِيرَ: أَسْأَلُكَ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ؟ أَقْوَالٌ لَا تَصْلُحُ أَنْ يَرِدَ بِهَا، بَلْ تُطْرَحُ وَلَا يُسَوَّدُ بِهَا الْوَرَقُ، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ سَرَدُوهَا فِي الْكُتُبِ لَمْ أُنَبِّهْ عَلَيْهَا.

وَالْإِنْسَانُ هُنَا الْكَافِرُ الْمُكَذِّبُ بِالْبَعْثِ.

رُوِيَ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ:

يَا مُحَمَّدُ، حَدِّثْنِي عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَتَى يَكُونُ أَمْرُهُ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: لَوْ عَايَنْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ أُصَدِّقْكَ وَلَمْ أُؤْمِنْ بِهِ، أَوْ يجمع الله هذه العظام بَعْدَ بَلَاهَا، فَنَزَلَتْ.

وَقِيلَ:

نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ، كَانَ يَقُولُ: أَيَزْعُمُ مُحَمَّدٌ ﷺ أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ هَذِهِ الْعِظَامَ بَعْدَ بَلَاهَا وَتَفَرُّقِهَا فَيُعِيدُهَا خَلْقًا جَدِيدًا؟

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: نَجْمَعَ بِنُونٍ، عِظامَهُ نصبا وقتادة: بِالتَّاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، عِظَامَهُ رَفْعًا، وَالْمَعْنَى: بَعْدَ تَفَرُّقِهَا وَاخْتِلَاطِهَا بِالتُّرَابِ وَتَطْيِيرِ الرِّيَاحِ إِيَّاهَا فِي أَقَاصِي الْأَرْضِ. وَقَوْلُهُ: أَيَحْسَبُ اسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٍ وَتَوْبِيخٍ، حَيْثُ يُنْكِرُ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِعَادَةِ الْمَعْدُومِ. بَلى: جَوَابٌ لِلِاسْتِفْهَامِ المنسخب عَلَى النَّفْيِ، أَيْ بَلَى نجمعها. وذكر

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 10، ص 344 (SanadKitab #23591, hlm. urut 5975)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.