Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 1, halaman 635

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٣٢ إلى ١٤١]

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْحَنِيفُ: الْمَائِلُ عَمَّا عَلَيْهِ الْعَامَّةُ إِلَى مَا لَزِمَهُ، وَأَنْشَدَ:

وَلَكُنَّا خُلِقْنَا إِذْ خُلِقْنَا ... حَنِيفًا دِينُنَا عَنْ كُلِّ دِينِ

الْأَسْبَاطُ: جَمْعُ سِبْطٍ، وَهُمْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَالْقَبَائِلِ فِي بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَهُمْ وَلَدُ يَعْقُوبَ اثْنَا عَشَرَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ أَسْمَائِهِمْ. سُمُّوا بِذَلِكَ مِنَ السَّبَطِ: وَهُوَ التَّتَابُعُ، فَهُمْ جَمَاعَةٌ مُتَتَابِعُونَ. وَيُقَالُ: سَبَطَ عَلَيْهِ الْعَطَاءَ إِذَا تَابَعَهُ. وَيُقَالُ: هُوَ مَقْلُوبُ بَسَطَ، وَمِنْهُ السُّبَاطَةُ وَالسَّابَاطُ. وَيُقَالُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِكَثْرَتِهِمْ وَانْبِسَاطِهِمْ وَانْتِشَارِهِمْ، ثُمَّ صَارَ إِطْلَاقُ السِّبْطِ عَلَى ابْنِ الْبِنْتِ، فَيُقَالُ:

سِبْطُ أَبِي عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَسِبْطُ حُسَيْنِ بْنِ مَنْدَهْ، وَسِبْطُ السِّلَفِيِّ فِي أَوْلَادِ بَنَاتِهِمْ. وَقِيلَ:

أَصْلُ الْأَسْبَاطِ مِنَ السِّبْطِ، وَهُوَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ، وَالسِّبْطُ: الْجَمَاعَةُ الرَّاجِعُونَ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ. الشِّقَاقُ: مَصْدَرُ شَاقَّهُ، كَمَا تَقُولُ: ضَارَبَ ضِرَابًا، وَخَالَفَ خِلَافًا، وَمَعْنَاهُ: الْمُعَادَاةُ وَالْمُخَالَفَةُ، وَأَصْلُهُ مِنَ الشِّقِّ، أَيْ صَارَ هَذَا فِي شِقٍّ، وَهَذَا فِي شِقٍّ. وَالشِّقُّ: الْجَانِبُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْحَرَفَتْ لَهُ ... بِشِقٍّ وَشِقٌّ عِنْدَنَا لَمْ يُحَوَّلِ

وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْمَشَقَّةِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَحْرِصُ عَلَى مَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِهِ.

الْكِفَايَةُ: الْإِحْسَابُ. كَفَانِي كَذَا: أَيْ أَحْسَبَنِي، قَالَ الشَّاعِرُ:

فَلَوْ أَنَّ مَا أَسْعَى لِأَدْنَى مَعِيشَةٍ ... كَفَانِي وَلَمْ أَطْلُبْ قَلِيلٌ مِنَ الْمَالِ

أَيْ أَغْنَانِي قَلِيلٌ مِنَ الْمَالِ. الصِّبْغَةُ: فِعْلَةٌ مِنْ صَبَغَ، كَالْجِلْسَةِ مِنْ جَلَسَ، وَأَصْلُهَا الْهَيْئَةُ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا الصَّبْغُ. وَالصَّبْغُ: الْمَصْبُوغُ بِهِ، وَالصَّبْغُ: الْمَصْدَرُ، وَهُوَ تَغْيِيرُ الشَّيْءِ بِلَوْنٍ مِنَ الْأَلْوَانِ، وَفِعْلُهُ عَلَى فَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَمُضَارِعُهُ الْمَشْهُورُ فِيهِ يَفْعُلُ بِضَمِّهَا، وَالْقِيَاسُ الْفَتْحُ إِذْ لَامُهُ حَرْفُ حَلْقٍ. وَذُكِرَ لِي عَنْ شَيْخِنَا أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيٍّ الْفِهْرِيِّ، عُرِفَ بِاللَّيْلِيِّ، وَهُوَ شَارِحُ الْفَصِيحِ، أَنَّهُ ذكر فيه صم الْبَاءِ فِي الْمُضَارِعِ وَالْفَتْحَ وَالْكَسْرَ.

وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ: قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ: وَأَوْصَى، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: وَوَصَّى. قَالَ ثَعْلَبٌ: أَمْلَى عَلَيَّ خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ البزاز، قَالَ:

اخْتَلَفَ مُصْحَفُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ حَرْفًا. كَتَبَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ:

وَأَوْصَى، وَسَارِعُوا، يَقُولُ، الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدِدْ، الَّذِينَ اتَّخَذُوا، مَسْجِدًا خَيْرًا مِنْهُمَا،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 1، ص 635 (SanadKitab #23591, hlm. urut 632)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.