Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 2, halaman 130

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٧٧ إلى ١٨٢]

ولبيت وَمَجِيءُ الْمُضَاعَفِ عَلَى فَعُلَ بِضَمِّ الْعَيْنِ شَاذٌّ، اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِفَعْلَ نَحْوَ: عَزَّ يَعِزُّ، وَخَفَّ يَخِفُّ. فَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ شَاذًّا: لبيت، وَسَرِرْتُ، وَفَلِلْتُ، وَدَمِمْتُ، وَعَزِزْتُ. وَقَدْ سُمِعَ الْفَتْحُ فِيهَا إلا في: لبيت، فَسُمِعَ الْكَسْرُ كَمَا ذَكَرْنَا. الْجَنَفُ: الْجَوْرُ، جَنِفَ، بِكَسْرِ النُّونِ، يَجْنَفُ، فَهُوَ جَنِفٌ وَجَانِفٌ عَنِ النَّحَّاسِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنِّي امْرُؤٌ مَنَعَتْ أَرُومَةُ عَامِرٍ ... ضَيْمِي وَقَدْ جَنِفَتْ عَلَيَّ خُصُومُ

وَقِيلَ: الْجَنَفُ: الْمَيْلُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى:

تَجَانَفَ عَنْ حُجْرِ الْيَمَامَةِ نَاقَتِي ... وَمَا قَصَدَتْ مِنْ أَهْلِهَا لِسِوَائِكَا

وَقَالَ آخَرُ:

هُمُ الْمَوْلَى وَإِنْ جَنَفُوا عَلَيْنَا ... وَإِنَّا مِنْ لِقَائِهِمُ لَزُورُ

وَيُقَالُ: أَجْنَفَ الرَّجُلُ، جَاءَ بِالْجَنَفِ، كَمَا يُقَالُ: أَلَامَ الرَّجُلُ، أَتَى بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ، وَأَخَسَّ: أَتَى بِخَسِيسٍ.

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ قَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ، وَمُقَاتِلٌ، وَعَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَانَتِ الْيَهُودُ تُصَلِّي لِلْمَغْرِبِ وَالنَّصَارَى لِلْمَشْرِقِ، وَيَزْعُمُ كُلُّ فَرِيقٍ أَنَّ الْبِرَّ ذَلِكَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَسُفْيَانُ: نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ، سَأَلَ رَجُلٌ النبي ﷺ فَنَزَلَتْ، فَدَعَاهُ وَتَلَاهَا عَلَيْهِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَصَلَّى إِلَى أَيِّ نَاحِيَةٍ ثُمَّ مَاتَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَلَمَّا هَاجَرَ رسول الله ﷺ، وَنَزَلَتِ الْفَرَائِضُ، وَحُدَّتِ الْحُدُودُ، وَصُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ، أَنْزَلَهَا اللَّهُ.

وَقِيلَ: سَبَبُ نُزُولِهَا إِنْكَارُ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ تَحْوِيلَهُمْ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَمُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا ظَاهِرَةٌ، لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَدْ جَرَى ذِكْرُهُمْ بِأَقْبَحِ الذِّكْرِ مِنْ كِتْمَانِهِمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَاشْتِرَائِهِمْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، وَذِكْرُ مَا أُعِدَّ لَهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ مِمَّا يُظْهِرُونَ بِهِ شِعَارَ دِينِهِمْ إِلَّا صَلَاتُهُمْ، وَزَعْمُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ الْبِرُّ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ. وَإِنْ كَانَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ نَهْيٌ لَهُمْ أَنْ يَتَعَلَّقُوا مِنْ شَرِيعَتِهِمْ بِأَيْسَرِ شَيْءٍ كَمَا تَعَلَّقَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 2، ص 130 (SanadKitab #23591, hlm. urut 788)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.