Lewati ke konten

Kitab: Tafsir as-Samarqandi · Pengarang: أبو الليث السمرقندي

Baca Juz 2, halaman 455

  1. سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢) : الآيات ٢٦ إلى ٢٧]

[سورة الحج (٢٢) : آية ٢٥]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٢٥)

ثم قال ﷿: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: أهل مكة. وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، يعني: صرفوا الناس عن دين الإسلام. وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ يعني: وعن المسجد الحرام.

وهذه الآية مدنية، وذلك أن النبي ﷺ لما خرج مع أصحابه من الحديبية، منعهم المشركون عن المسجد الحرام.

ثم وصف المسجد الحرام، فقال: الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً، يعني: عاماً للمؤمنين جميعاً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ، يعني: سواء أهلها المقيم في الحرم، ومن دخل مكة من غير أهله ومعناه: المقيم والغريب فيه سواء، ويقال: في تعظيمه وحرمته، ويقال: الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أراد به: جميع الحرم، المقيم وغيره في حق النزول سواء. وقال عمر ﵁:

«يا أهل مكة، لا تتخذوا لدوركم أبواباً، لينزل البادي حيث يشاء» «١» . ولهذا قال أبو حنيفة ﵀: «إن بيع دور مكة لا يجوز. وفي إحدى الروايتين يجوز، وهذا قول أبي يوسف، والأول قول محمد ﵀. قرأ عاصم في رواية حفص سَواءً بالنصب، يعني: جعلناه سواء، وقرأ الباقون سَواءً بالضم على معنى الابتداء.

ثم قال: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ، وهو الظلم والميل عن الحق، ويقال: أصله ومن يرد فيه إلحاداً، فزيد فيه الباء، كما قال: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [المؤمنون: ٢٣] ويقال: من اشترى الطعام بمكة للاحتكار، فقد ألحد. ثمّ قال بِظُلْمٍ، يعني: بشرك أو بقتل. نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ.

قال الزجاج: الإلحاد في اللغة، العدول عن القصد، وقال مقاتل: نزلت الآية في عبد الله بن أنيس بن خطل القرشيّ، وذلك أن النبيّ ﷺ بعث رجلين أحدهما مهاجريّ، والآخر أنصاريّ، فافتخرا في الأنساب، فغضب عبد الله بن أنيس، فقتل الأنصاري، ثم ارتد عن الإسلام، وهرب إلى مكة. فأمر النبيّ ﷺ يوم فتح مكة بقتله، فقتل. قرأ أبو عمرو: وَالبَادِي بالياء عند الوصل، وكذلك نافع في رواية ورش، وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر بغير ياء في الوصل والقطع، وقرأ ابن كثير بالياء في الوصل والقطع، وهو الأصل في اللغة، ومن أسقطه، لأن الكسر يدل عليه.

[سورة الحج (٢٢) : الآيات ٢٦ الى ٢٧]

وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧)

Rujukan halaman ini: تفسير السمرقندي = بحر العلوم، ج 2، ص 455 (SanadKitab #23594, hlm. urut 1026)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.