Lewati ke konten

Kitab: Tafsir as-Samarqandi · Pengarang: أبو الليث السمرقندي

Baca Juz 2, halaman 462

  1. سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢) : الآيات ٣٨ إلى ٤١]

ظُلِمُوا

، يعني: أذن لهم بالقتال بسبب أنهم ظلموا. قرأ عاصم في رواية حفص أُذِنَ بضم الألف على معنى: أذن الله للذين يقاتلون، بنصب التاء. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو أُذِنَ بالضم يُقاتَلُونَ بكسر التاء وقرأ الباقون بالنصب. قرأ حمزة والكسائي وابن كثير يُقاتَلُونَ بالكسر.

ثم قال: وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، يعني: قادر، وكان المشركون لا يزالون يؤذونهم باللسان وباليد، فشكوا إلى النبيّ ﷺ فلما هاجروا، أمروا بالقتال.

ثم أخبر عن ظلم كفار مكة، فقال ﷿: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، يعني: بلا جرم أجرموا. إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ، يعني: لم يخرج كفار مكة المؤمنين بسبب، سوى أنهم كانوا يقولون: ربنا الله، فأخرجوهم بهذا السبب ويقال: في الآية تقديم ومعناه أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم بِغَيْرِ حَقٍّ، إِلاَّ أَن يقولوا: ربنا الله، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.

ثم قال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ بالجهاد وإقامة الحدود وكف الظلم.

يقول: لولا أن يدفع المشركين بالمؤمنين، لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين. لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ ويقال: لولا دفع الله بالأنبياء عن المؤمنين وبالمؤمنين من غيرهم، لهدمت صوامع الرهبان وبيع النصارى. وَصَلَواتٌ، يعني: كنائس اليهود، وَمَساجِدُ المسلمين. يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وقال مجاهد: لولا دفع الله تعالى الناس بعضهم ببعض في الشهادة في الحق، لهدمت هذه الصوامع، وما ذكر معها. وقال الزجاج: تأويل هذا: ولولا أن دفع الله بعض الناس ببعض، لهدمت في شريعة كل نبي المكان الذي يصلي فيه، لهدم في زمان موسى ﵇ الكنائس، وفي زمن عيسى ﵇ البيع، وفي زمن محمد ﷺ وعلى جميع الأنبياء المساجد. قرأ نافع: ولولا دفاع الله بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف وقرأ ابن كثير ونافع لَهُدِّمَتْ بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد على معنى المبالغة والتكثير.

ثم قال: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ، يعني: لينصرن بالغلبة على عدوه من ينصره بنبيه ﷺ، ويقال: لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ يعني: ينصر الله من ينصر دينه كما قال في آية أخرى: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ [محمد: ٧] . ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ أي: منيع قادر على أن ينصر محمدا ﷺ بغير عونكم.

قوله ﷿: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ، يعني: إن أنزلناهم بالمدينة، وهم أصحاب محمد ﷺ. قوله: أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، يعني: بالتوحيد واتباع محمد ﷺ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ عن الشرك. وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ، يعني: لله ترجع عواقب الأمور، يعني: عاقبة أمور العباد في الآخرة.

Rujukan halaman ini: تفسير السمرقندي = بحر العلوم، ج 2، ص 462 (SanadKitab #23594, hlm. urut 1033)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.