Lewati ke konten

Kitab: Tafsir as-Samarqandi · Pengarang: أبو الليث السمرقندي

Baca Juz 2, halaman 606

  1. سورة القصص
  2. [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٣٠ إلى ٣٢]

أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ

يعني: أتممت لك، إما الثماني وإما العشر فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ أي: لا سبيل لك علي. ويقال: لا ظلم علي بأن أطالب بأكثر منه، فإن قيل: كيف تجوز الإجارة بهذا الشرط على أحد الأجلين بغير وقت معلوم؟ قيل له: العقد قد وقع على الثماني، وهو قوله:

أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ وإنّما خيّره في الزيادة، والإجارة بهذا الشرط في الشريعة جائزة أيضاً، ثم قال: وَاللَّهُ عَلى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ يعني: شهيد فيما بيننا. ويقال: شاهد على ما نقول، وعلى عقدنا.

وذكر مقاتل: أن رجلاً من الأزد سأل رسول الله ﷺ: أيما الأجلين قضى موسى؟ قال:

«الله أَعْلَمُ» حتى أسأل جبريل ﵇» ، فأتاه جبريل، فسأله. فقال: «الله أعلم، سأسأل إسرافيل ﵇» فسأله فقال: «حتى اسأل رب العزة» ، فأوحى الله تعالى إلى إسرافيل ﵇: «أن قد قضى موسى أبرهما وأوفاهما» «١» .

وروي عن ابن عباس أنه قال: «قضى موسى أتمَّ الأجلين» ، وقد كان شرطه له أن ما ولدت في ذلك العام ولداً أبلق، فهو له، فولدت في ذلك العام كلها بلقاً، فأخذ الغنم البلق وقيل: مثل هذا الشرط في شريعتنا غير واجب، إلا أن الوعد من الأنبياء ﵈ واجب، فوفاه بوعده، فلما أراد أن يخرج قال لشعيب ﵇: يا شيخ أعطني عصا أسوق بها غنمي. فقال لابنته: التمسي له عصا، فجاءت بعصا شعيب ﵇. فقال شعيب ﵇: ردي هذه، وكانت تلك العصا أودعها إياه ملك في صورة إنسان، وكانت من عود آس الجنة، فردتها والتمست غيرها، فلم يقع في يدها غيرها، فأعطته، فخرج مع أهله فضل الطريق، وكانت ليلة باردة مظلمة، فذلك قوله تعالى: فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ يعني:

بِامرأتِهِ آنَسَ يعني: أبصر مِنْ جانِبِ الطُّورِ نَاراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا يعني: قفوا مكانكم إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أي: خبر الطريق أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ قرأ عاصم جَذْوَةٍ بنصب الجيم، وقرأ حمزة جَذْوَةٍ بضم الجيم، وقرأ الباقون جَذْوَةٍ بالكسر، فهذه لغات معناها واحد، يعني: قطعة من النار. ويقال: شعلة، وهو عود قد احترق بعضه لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ أي: لكي تصطلوا من البرد، فترك امرأته في البرية وذهب.

[سورة القصص (٢٨) : الآيات ٣٠ الى ٣٢]

فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٣٠) وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (٣١) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٣٢)

Rujukan halaman ini: تفسير السمرقندي = بحر العلوم، ج 2، ص 606 (SanadKitab #23594, hlm. urut 1177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.