Lewati ke konten

Kitab: Tafsir as-Samarqandi · Pengarang: أبو الليث السمرقندي

Baca Juz 3, halaman 64

  1. سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٤٠ إلى ٤٨]

قوله ﷿: مَّا كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ يعني: بالتبني. وليس بأب لزيد بن حارثة وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ يعني: ولكنه محمد رسول الله ﷺ، ويقال: لم يكن أب الرجال لأن بنيه ماتوا صغاراً، ولو كان الرجال بنيه لكانوا أنبياء، ولا نبي بعده.

فذلك قوله: وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ قرأ بعضهم ولكن رَسُولَ اللَّهِ بضم اللام، ومعناه:

ولكن هو رسول الله وكان خاتَمَ النَّبِيِّينَ وقرأ عاصم في إحدى الروايتين وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ بنصب التاء. وقرأ الباقون: بالكسر. فمن قرأ بالكسر يعني: آخر النبيين. ومن قرأ بالنصب فهو على معنى إضافة الفعل إليه. يعني: أنه ختمهم وهو خاتم. قال أبو عبيد: وبالكسر نقرأ لأنه رويت الآثار عنه أنه قال «أَنَا خَاَتَمُ النَّبِيِّين» فلم يسمع أحد من فقهائنا يروون إلا بكسر التاء.

وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً بمن يصلح للنبوة، وبمن لا يصلح. فإن قيل: كيف يظن برسول الله ﷺ أنه يظهر من نفسه، خلاف ما في قلبه. قيل له: يجوز مثل هذا لأن في قوله أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ أمر بالمعروف وفيه ردّ النفس عما تهوى. وهذا عمل الأنبياء والصالحين- ﵈. وقال بعضهم: للآية وجه آخر وهو إن الله تعالى قد أخبر النبيّ ﷺ أنها تكون زوجته. فلما زوّجها من زيد بن حارثة لم يكن بينهما ألفة. وكان النبيّ ﷺ ينهاه عن الطلاق، ويخفي في نفسه ما أخبره الله تعالى. وقال: بأنها تكون زوجته.

فلما طلقها زيد بن حارثة، كان يمتنع من تزوجها، خشية مقالة الناس، يتزوج امرأة ابنه المتبنى به. فأمره الله ﷿ بأن يتزوجها، ليكون ذلك سبب الإباحة لنكاح امرأة الابن المتبنى لأمته ونزل وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ [الأحزاب: ٣٧] الآية.

ثم قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً يعني: اذكروا الله باللسان.

وروي عن النبيّ ﷺ أنه قال: «إنَّ هِذِه القُلُوبَ لَتَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الحَدِيدُ» . قيل: يا رسول الله فما جلاؤها؟ قال: تِلاوَةُ كِتَابِ الله ﷿، وَكَثْرَةُ ذِكْرِهِ» .

وذكر أن أعرابياً سأل النبي ﷺ فقال: إن شرائع الإسلام قد كثرت، فأنبئني منها بأمر أتشبث به. فقال: «لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبَاً مِنْ ذِكْرِ الله ﷿» . ويقال: ليس شيء من العبادات أفضل من ذكر الله تعالى، لأنه قدر لكل عبادة مقداراً، ولم يقدر للذكر، وأمر بالكثرة فقال:

اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً يعني: اذكروه في الأحوال كلها. لأن الإنسان لا يخلوا من أربعة أحوال. إما أن يكون في الطاعة، أو في المعصية، أو في النعمة، أو في الشدة. فإذا كان في

Rujukan halaman ini: تفسير السمرقندي = بحر العلوم، ج 3، ص 64 (SanadKitab #23594, hlm. urut 1274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.