Lewati ke konten

Kitab: Tafsir as-Samarqandi · Pengarang: أبو الليث السمرقندي

Baca Juz 3, halaman 107

  1. سورة فاطر
  2. [سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣١ إلى ٣٢]

[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣١ الى ٣٢]

وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢)

ثم قال ﷿: وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ يعني: أرسلنا إليك جبريل- ﵇ بالقرآن هُوَ الْحَقُّ لا شك فيه، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يعني: موافقاً لما قبله من الكتب إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ يعني: عالم بهم وبأعمالهم.

قوله ﷿: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ ويقال: أعطينا القرآن الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا يعني: اخترنا من هذه الأمة. وثُمَّ بمعنى العطف. يعني: وأورثنا الكتاب. ويقال ثُمَّ بمعنى التأخير. يعني: بعد كتب الأولين أَوْرَثْنَا الْكِتابَ فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ يعني: من الناس ظالم لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ.

روي عن ابن عباس في إحدى الروايتين أنه قال: الظالم الكافر، والمقتصد المنافق، والسابق المؤمن. وروي عنه رواية أُخرى أنه قال: هؤلاء كلهم من المؤمنين. فالسابق الذي أسلم قبل الهجرة. والمقتصد الذي أسلم بعد الهجرة، قبل فتح مكة. والظالم الذي أسلم بعد فتح مكة. وطريق ثالث ما روى أبو الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه قال: «السابق الذي يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَالمُقْتَصِدُ الَّذِي يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً، وَالظَّالِمُ الذي يُحَاسَبُ فِي طُولِ المَحْشَرِ» . وطريق رابع ما روي عن عمر بن الخطاب- ﵁ أنه قال: سابقنا سابق، ومقتصدنا ناجي، وظالمنا مغفور له. وطريق آخر ما روى أسد بن رفاعة عن عثمان بن عفان- ﵁ أنه قال: سابقنا أهل الجهاد، ومقتصدنا أهل حضرنا، يعني: أهل الأمصار وهم أهل الجماعات والجمعات، وظالمنا أهل بدونا. وطريق سادس ما روي عن عائشة- ﵂ أنها سألت عن هذه الآية فقالت: السابق النبي ﷺ ومن مضى معه، والمقتصد مثل أبي بكر ومن مضى معه، والظالم فمثلي ومثلكم. وطريق سابع ما روي عن مجاهد قال: الظالم هم أصحاب المشأمة، والمقتصد أصحاب الميمنة، والسابق هم السابقون بالخيرات، فكأنه استخرجه من قوله: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ [الواقعة: ٨] وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [الواقعة: ١٠] وطريق ثامن ما روي عن الحسن البصري- ﵀ أنه قال: الظالم هم المنافقون، والمقتصد هم التابعون بإحسان، والسابق هم أصحاب النبيّ ﷺ. وطريق تاسع ما روي عن الحسن أيضاً أنه قال: السابق الذي ترك الدنيا، والمقتصد الذي أخذ من الحلال، والظالم الذي لا يبالي من أين أخذ.

Rujukan halaman ini: تفسير السمرقندي = بحر العلوم، ج 3، ص 107 (SanadKitab #23594, hlm. urut 1317)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.