Lewati ke konten

Kitab: Tafsir as-Samarqandi · Pengarang: أبو الليث السمرقندي

Baca Juz 2, halaman 14

  1. سورة الأنفال
  2. [سورة الأنفال (٨) : الآيات ٢٢ إلى ٢٣]

وذلك حين قال أبو جهل بن هشام اللهم: انصر أعزّ الجندين إليك، وأحب الفئتين إليك، فاستجيب دعاؤه على نفسه وعلى أصحابه.

ثم قال: وَإِنْ تَنْتَهُوا عن قتاله، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ من قتاله، ويقال: إن أهل مكة حين أرادوا الخروج إلى بدر، أخذوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم أي الفئتين أحب إليك فانصرهم، فنزل إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا عن قتال محمد ﷺ وعن الكفر فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ من الإقامة عليه، وَإِنْ تَعُودُوا لقتال محمد ﷺ، نَعُدْ عليكم الهزيمة. وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ، يعني: جماعتكم شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ في العدد. وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، يعني: معين لهم وناصرهم. قرأ نافع وابن عامر وعاصم في إحدى الروايتين: وَأَنَّ اللَّهَ بالنصب، والباقون بالكسر على معنى الاستئناف، ويشهد لها قراءة عبد الله بن مسعود: والله مع المؤمنين.

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٢٠ الى ٢١]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ (٢١)

ثم قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ في أمر الغنيمة والصلح. وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ، يعني: لا تعرضوا عن أمره، ويقال: عن طاعته، ويقال: عن رسول الله ﷺ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ المواعظ في القرآن وفي أمر الصلح.

قوله تعالى: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ، يعني: لم يسمعوا ولم يفهموا ولم يتفكروا فيما سمعوا. ويقال إنّ قوله: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا أي: قالوا أطعنا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ، يعني لا يطيعون. قال الكلبي: وهم بنو عبد الدار، لم يسلم منهم إلا رجلان: مصعب بن عمير وسويد بن خويلد. وقال الضحاك ومقاتل: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا الإيمان وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ أي لا يؤمنون، هم المنافقون.

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٢٢ الى ٢٣]

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (٢٢) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)

ثم قال ﷿: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ، يعني: إن شر الناس عند الله الصُّمُّ عن الهدى الْبُكْمُ، يعني: الخرس الذين لا يتكلمون بخير، الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ الإيمان، يعني:

بني عبد الدار وغيرهم من الكفار الذين لم يسلموا.

قوله تعالى: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ، يعني: يقول: لو علم الله تعالى فيهم صدقاً لأعطاهم الإيمان وأكرمهم به. وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ، يعني: لو أكرمهم بالإسلام، لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ يعني: أعرضوا عن الإيمان بما سبق في علم الله فيهم. وقال الزجاج: معناه،

Rujukan halaman ini: تفسير السمرقندي = بحر العلوم، ج 2، ص 14 (SanadKitab #23594, hlm. urut 585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.