موالي حلف لا موالي قرابة ... ولكن قطينا يسألون الأتاويا
وقال الله ﷿: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [الأحزاب: ٦] يريد: إذا دعاهم إلى أمر، ودعتهم أنفسهم إلى خلاف ذلك الأمر- كانت طاعته أولى بهم من طاعتهم لأنفسهم.
٩- الضلال
الضّلال: الحيرة والعدول عن الحق والطريق، يقال: ضلّ عن الحق، كما يقال:
ضل عن الطريق. ومنه قوله تعالى: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى (٧) [الضحى: ٧] .
والضلال: النسيان. والنّاسي للشيء عادل عنه وعن ذكره، قال الله تعالى: قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠) [الشعراء: ٢٠] . أي: النّاسين. وقال: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة: ٢٨٢] أي: إن نسيت واحدة ذكّرت الأخرى.
والضلال: الهلكة والبطلان، ومنه قوله تعالى: وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ [السجدة: ١٠] . أي: بطلنا ولحقنا بالتراب: ويقال: أضلّ القوم ميّتهم، أي: قبروه.
قال النابغة «١» :
وآب مضلّوه بعين جليّة أي: قابروه.
١٠- الإمام
الإمام: أصله ما ائتممت به. قال الله تعالى لإبراهيم: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً [البقرة: ١٢٤] . أي: يؤتمّ بك، ويقتدى بسنّتك.
ثم يجعل الكتاب إماما يؤتم بما أحصاه. قال الله ﷿: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الإسراء: ٧١] أي: بكتابهم الذي جمعت فيه أعمالهم في الدنيا.
وقال: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ [يس: ١٢] يعني: كتابا، أو يعني: اللّوح المحفوظ.