٣٠-[حاشى لله و] حاشَ لِلَّهِ [٣١] قال المفسّرون: معاذ الله. وقال اللغويون في حاشَ لِلَّهِ له معنيان: التّنزيه والاستثناء واشتقاقه من قولك كنت في حشى فلان، أي في ناحيته، ولا أدري أيّ الحشى آخذ، أي أيّ الناحية آخذ، قال الشاعر:
يقول الذي أمسى إلى الحزن أهله بأيّ الحشى أمسى الخليط المباين «١» وقولهم: حاشى فلانا معناه: أعزل فلانا من وصف القوم بالحشى ولا أدخله فيهم وفي جملتهم (زه) يعني من نحو قولك: قام القوم حاشى فلانا، ويقال: حاشى لفلان وحاشى فلانا وحاشى فلان، فمن نصب [فلانا] «٢» أضمر في حاشى مرفوعا، والتّقدير: حاشى فعلهم فلانا، ومن خفض [فلانا] «٣» فبإضمار اللّام لطول صحبتها حاشى. وجواب آخر: لمّا خلت «حاشى» من الصاحب أشبهت الاسم فأضيفت إلى ما بعدها. والتّحقيق أنّ «حاشا» إن نصبت كانت فعلا، وإن خفضت كانت حرف جرّ.
٣١- فَاسْتَعْصَمَ [٣٢] : امتنع.
٣٢- أَصْبُ إِلَيْهِنَّ [٣٣] : [٤٣/ أ] أميل إليهن، يقال: أصباني فصبوت «٤» ، أي حملني على الجهل وعلى ما يفعل الصّبيّ ففعلت.
٣٣- فَتَيانِ [٣٦] : مملوكان، والعرب تسمّي المملوك شابّا كان أو شيخا فتى، ومنه تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ [٣٠] : أي عبدها.
٣٤- أَعْصِرُ خَمْراً [٣٦] : أي أستخرج الخمر لأنه إذا عصر العنب فإنه يستخرج منه الخمر. ويقال: الخمر: العنب بعينه، حكى الأصمعي عن معتمر «٥» بن سليمان قال: لقيت أعرابيّا ومعه عنب، فقلت له: ما معك؟ فقال: خمر «٦» .
٣٥- تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [٣٧] : أي رغبت عنها. والتّرك على