حديثٌ تاسعٌ وخمسونَ منَ البلاغات
قال مالكٌ (¬١): بلَغني أنّ رسولَ الله ﷺ دعا في الصلاةِ المكتوبة.
قال أبو عُمر: رُوِيَ الدُّعاءُ في الصلاةِ عن النبيِّ ﷺ من وُجوهٍ من حديثِ ابنِ مسعود (¬٢)، وابنِ عباس (¬٣)، وابنِ عُمر (¬٤)، وجُبَيْرِ بنِ مُطْعِم (¬٥)،
(¬١) الموطّأ برواية أبي مصعب الزُّهري ١/ ٢٢٠ (٥٦٥).
(¬٢) سيأتي بإسناد المصنِّف مع تخريجه قريبًا.
(¬٣) أخرجه الشافعي في الأمّ ١/ ١٣٨، وعبد الرزاق في المصنَّف ٢/ ١٤٥ (٢٨٣٩)، والحميدي في مسنده (٤٨٩)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٥٧٣)، وأحمد في المسند ٣/ ٣٨٦ (١٩٠٠) جميعهم عن سفيان بن عيينة، عن سليمان بن سُحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄، عن النبيِّ ﷺ، وفيه أنه ﷺ قال: "ألا إنِّي نُهيت أن أقرأ راكعًا، أو ساجدًا، فأمّا الرُّكوعُ: فعظِّمُوا فيه الربَّ، وأمّا السُّجود: فاجتهدوا في الدُّعاء، فقَمِنٌ أن يُستجاب لكم".
وأخرجه مسلم (٤٧٩)، وأبو داود (٨٧٦)، والنسائي (١٠٤٥)، وفي الكبرى ١/ ٣٢٦ (٦٣٧) من طرق عن سفيان بن عيينة، به.
(¬٤) أخرجه أحمد في المسند ٨/ ٢٤٥ (٤٦٢٧)، ومسلم (٦٠١)، والترمذي (٣٥٩٢)، والنسائي في المجتبى (٨٨٦)، وفي الكبرى ٢/ ١١٢٥ (٨٨٦) من طريق عون بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عمر ﵄، قال: بينما نحن نُصلِّي مع رسول الله ﷺ إذ قال رجلٌ من القوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بُكرةً وأصيلًا، فقال رسول الله ﷺ: "مَنِ القائلُ كلمة كذا وكذا؟ " قال رجلٌ من القوم: أنا يا رسول الله، قال: "عجبتُ لها، فُتحت لها أبوابُ السماء". قال ابن عمر: فما تركتُهنَّ منذ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول ذلك.
(¬٥) أخرجه أحمد في المسند ٢٧/ ٣٠٢ (١٦٧٣٩)، و ٢٧/ ٣٠٤ (١٦٧٤٠) و ٢٧/ ٣٢٤ (١٦٧٦٠) و ٢٧/ ٣٣٩ (١٦٧٨٤)، وأبو داود (٧٦٤) و (٧٦٥)، وابن ماجه (٨٠٧) من طرق عن عمرو بن مرّة، عن عاصم العنزيّ -وعند بعضهم: عن رجُل- عن نافع بن جُبير -وعن البعض الآخر: عن عاصم بن عاصم- عن أبيه، قال: "سمعتُ رسول الله ﷺ يقول في التطوُّع -وفي مواضع عند بعضهم- يُصلي صلاةً لا أدري أيّ صلاةٍ هي -فقال: الله أكبر كبيرًا- ثلاث مرار -والحمد لله كثيرًا- ثلاث مرار -وسبحان الله بُكرةً وأصيلًا- ثلاث مرار -اللهمّ إنّي أعوذ بك =