Lewati ke konten

تفسير التستري - ط العلمية · سهل التستري

hlm. 108

  1. السورة التي يذكر فيها الحج
  2. [سورة الحج (٢٢): آية ٥٤]

من الغير، وهو أقدم مما نصبه الله تعالى علما في أرضه وجعله في المسجد الحرام، كذلك القلب له قلب آخر، وهو موضع وقوف العبد بين يدي مولاه، لا يتحرك في شيء إنما هو ساكن إليه.

﴿قوله تعالى: ﴿فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [٤٦] قال: أليس من نور بصر القلب يغلب الهوى والشهوة، فإذا عمي بصر القلب عما فيه غلبت الشهوة وتواترت الغفلة، فعند ذلك يصير البدن متخطيا في المعاصي غير منقاد للحق بحال.

قوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [٥٢] قال: يعني إذا تلا ونفسه ملاحظة للتلاوة ألقى الشيطان في أذنه، إذ له على النفس فيه شركة، إذ الملاحظة فيها من هوى النفس وشهوتها، فإذا شاهد المذكور لا الذكر لها القلب عما سواه ولم يشاهد شيئا غير مولاه، وصار الشيطان أسيرا من أسرائه، ألا ترى أن العبد إذا سها في قراءته، وذكر ربه ﷿، فهو يسكن قلبه إلى أدنى حظ من حظوظ النفس، حتى يجد العدو عليه سبيلا.

وقد قال الحسن: الوسواس وسواسان، أحدهما من النفس والآخر من الشيطان، فما كان من ذلك إلحاحا فهو من النفس يستعان عليها بالصيام والصلاة والأدب، وما كان من ذلك نبذا فهو من الشيطان يستعان عليها بالقرآن والذكر.

قوله: ﴿فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ [٥٤] قال: صدق الإيمان وحقيقته يورث الإخبات في القلب، وهو الرقة والخشية والخشوع في القلب وطول التفكر وطول الصمت، وهذا من نتائج الإيمان، لأن الله تعالى يقول: ﴿فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ [٥٤]، والله ﷾ أعلم.

Rujukan halaman ini: تفسير التستري - ط العلمية، ص 108 (Shamela #23600, hlm. urut 105)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.