Lewati ke konten

تفسير التستري - ط العلمية · سهل التستري

hlm. 83

  1. السورة التي يذكر فيها يوسف ﵇
  2. [سورة يوسف (١٢): آية ١٠٨]

فقال: كيف يكون وجد فراق الحق ﷿. وقد عمل بمفارقة مخلوق كل هذا، فشكى بثه وحزنه إلى الله تعالى لا إلى غيره.

قوله تعالى: ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾ [٨٠] أي في العقل لا في السن.

قوله تعالى: ﴿لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾ [٨٧] قال سهل: أفضل الخدمة وأعلاها انتظار الفرج من الله تعالى، كما حكي عن ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «انتظار الفرج بالصبر عبادة» (¬١) وانتظار الفرج على وجهين: أحدهما قريب، والآخر بعيد؛ فالقريب في السر فيما بين العبد وربه، والبعيد في الخلق؛ فينظر إلى البعيد فيحجب عن القريب.

﴿قوله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ [١٠١] قال سهل: فيه ثلاثة أشياء، سؤال ضرورة وإظهار فقر واختيار فرض، ومعناه: أمتني وأنا مسلم إليك أمري، مفوض إليك شأني، لا يكون لي إلى نفسي رجوع بحال ولا تدبير بسبب من الأسباب.

قوله تعالى: ﴿وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [١٠٦] قال: يعني شرك النفس الأمارة بالسوء كما قال النبي ﷺ: «الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا» (¬٢)، هذا باطن الآية، وأما ظاهرها مشركو العرب يؤمنون بالله، كما قال: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] وهم مع ذلك مشركون يؤمنون ببعض الرسل ولا يؤمنون ببعضهم.

قوله تعالى: ﴿أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ﴾ [١٠٨] أي أبلغ الرسالة ولا أملك الهداية، وإنما الهداية إليك. وقد سئل سهل عن قوله ﵇: «ولا ينفع ذا الجد منك الجد» (¬٣)، فقال: أي من جد في الطلب، وكان منك المنع، لم ينفعه جده في الطلب. وقال: إن الخلق لم يكشف لهم سر، ولو كشف لهم لأبصروا، ولم يشاهدوا وإن شاهدوا تم الأمر، وهذا شيء عظيم. ثم قال: أهل لا إله إلا الله كثير، والمخلصون منهم قليل، والله ﷾ أعلم.

Rujukan halaman ini: تفسير التستري - ط العلمية، ص 83 (Shamela #23600, hlm. urut 80)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.