Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Hadits · Pengarang: محمد عزة دروزة

Baca Juz 3, halaman 452

  1. سورة يونس
  2. [سورة يونس (١٠) : الآيات ١٥ إلى ١٧]
  3. تعليق على قول الكفار ائت بقرآن غير هذا أو بدله وجواب القرآن عليه
  4. تعليق على قول الكفار ائت بقرآن غير هذا أو بدله وجواب القرآن عليه

ولقد تكرر في السور السابقة حكاية مشاهد الجدل والحجاج حول القرآن، كما استمر في السور اللاحقة أيضا مما يدل على أن القرآن كان موضوع حجاج وأخذ ورد دائم بين النبي ﷺ والكفار، ومما هو طبيعي لأنه أعظم وأقوى مظهر للنبوة والرسالة.

وهذا الجدل المستمر بين النبي ﷺ والكفار حول القرآن وحكايته فيه يؤيد ما قلناه قبل من أن تعبير (القرآن) كان يطلق على ما كان ينزل منه قبل تمامه أولا، ومن أن الفصول المحكمة فيه التي احتوت أسس الدعوة أي وحدة الله والإيمان برسالة النبي ﷺ والأنبياء الآخرين وباليوم الآخر والتزام مكارم الأخلاق والأعمال الصالحة وعبادة الله وحده واجتناب الآثام والفواحش والشرك هي التي كان يقصد بها هذا التعبير ويدور حولها الجدل وتنزل الفصول التدعيمية الأخرى من قصص وأمثال وترغيب وترهيب وتذكير وتنديد وتسفيه لدعمها ثانيا، ولما كان جميع ذلك وحيا ربانيا فقد شملته دفتا المصحف ودخل في نطاق تعبير كلام الله وقرآنه.

والمتمعن في الآيات يلمس صورة رائعة قوية تثير الإجلال والإعظام لصميمية الرسول ﷺ في إبلاغه أمر الله القرآني ردا على طلب الكفار وإخلاصه وصدقه وعمق إيمانه بأنه إنما كان يبلغ وحي الله النازل عليه وباستشعاره خوفا عظيما تجاه أي احتمال في تبديل أو تعبير أو زيادة أو نقص فيما كان يوحى إليه في سياق إبلاغه وتفهيمه للناس.

وفيها ردّ قوي على من يزعم أن القرآن نابع من نفس النبي ﷺ.

وفي الآية الثانية صورة من صور نشأة النبي ﷺ قبل البعثة وشيء من سيرته وخلقه حيث تأمر النبي ﷺ بتذكير السامعين بما كان من أمره وحالته قبل نزول الوحي عليه، وبأنهم يعرفونه ويعرفون أنه لم يكن فضوليا ولا مفتريا ولا كذابا ولا مندفعا في أي أمر وحركة، ولا راغبا في البروز والظهور، ولا مترشحا للنبوة، ولا شاعرا ولا خطيبا ولا كاتبا ولا قارئا، وإن هذا لدليل على أنّ ما كان يبلغه ليس منه وإنما هو وحي الله وقرآنه.

Rujukan halaman ini: التفسير الحديث، ج 3، ص 452 (SanadKitab #23603, hlm. urut 1572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.