Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Hadits · Pengarang: محمد عزة دروزة

Baca Juz 5, halaman 28

  1. سورة الأحقاف
  2. [سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٢٩ إلى ٣٢]
  3. تعليق على آية وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن وما بعدها
  4. تعليق على آية وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن وما بعدها

قول الجن. وأورد قولا مماثلا للحسن البصري أحد مشاهير علماء التابعين نصه:

«إنّ النبي ﷺ ما شعر بأمرهم حتى أنزل الله تعالى عليه بخبرهم» . حيث يفيد هذا وذاك أن بعض علماء أصحاب رسول الله ﷺ وتابعيهم لم يأخذوا ما ورد في الأحاديث من رؤية النبي ﷺ للجنّ ومحاورتهم معه وسماعه كلامهم ومعرفته لأسمائهم وقبائلهم وموطنهم كقضية مسلمة.

ومهما يكن من أمر فإننا نكرر هنا ما قلناه في تعليقاتنا على موضوع الجن واستماعهم للقرآن في سورتي الناس والجنّ بوجوب الإيمان بما جاء في القرآن والثابت من الحديث، والوقوف عندهما بدون تزيد ولا تخمين وبوجوب الإيمان كذلك بأن ما ورد عنهم قد توخى فيه حكمة سامية. وقد يكون من هذه الحكمة تدعيم الدعوة النبوية. فالآيات السابقة لهذا الفصل هي في صدد إفحام الكفار وتقريعهم وإنذارهم. واحتوى الفصل السابق مباشرة تذكيرا بما كان من موقف الأمم المماثل لموقفهم، فجاء هذا الفصل على أثره كأنما أريد به تقريع الكفار بالحادث الذي فكر فيه. فالجن الذين لهم في أذهان العرب ما لهم من الصورة القوية لم يلبثوا أن تأثروا بقوة القرآن وروحانيته وصدق لهجته حينما سمعوه وأدركوا ما فيه من دعوة الحقّ فآمنوا وذهبوا إلى قومهم مبشرين منذرين. وبهذا البيان المستلهم من روح الآيات يكون هذا الفصل متصلا بالآيات السابقة سياقا وموضوعا أيضا.

وقد يصح أن يضاف إلى هذا استئناسا برواية نزول الآيات في طريق عودة النبي ﷺ من الطائف حزينا يائسا أن حكمة الله شاءت أن يكون هذا الحادث الغيبي وأن ينزل به هذا القرآن لرفع معنويات رسول الله ﷺ وبثّ الصبر والثبات والأمل فيه وعدم إيئاسه من النجاح في مهمته. فإذا كان قومه في مكة والطائف يقفون منه هذا الموقف المناوىء المتصامم المؤذي فهناك طوائف من الجن يدهشون لبلاغة القرآن ويرون في دعوة الرسول ﷺ هدى ونورا ويستجيبون إليها ويذهبون إلى قومهم مبشرين منذرين بها.

Rujukan halaman ini: التفسير الحديث، ج 5، ص 28 (SanadKitab #23603, hlm. urut 2271)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.