Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Hadits · Pengarang: محمد عزة دروزة

Baca Juz 5, halaman 117

  1. سورة النحل
  2. [سورة النحل (١٦) : الآيات ١ إلى ٤]
  3. [سورة النحل (١٦) : الآيات ١ إلى ٤]

وإنذارهم فهم الذين يستعجلون وعد الله وهم الذين يجادلون في آياته ويقفون منه موقف الخصم العنيد. والمتبادر أن الآية الأولى بسبيل الردّ على ما كان يصدر من الكفار من تحدّ باستعجال أمر الله وعذابه الموعود عند ما تأتي الساعة وتقوم القيامة والاستهزاء بالوعد، فأمر الله آت لا ريب فيه.

والآية الثانية وهي تقرر ما جرت عادة الله عليه تتضمن توكيد صحة وحي الله للنبي ﷺ ورسالته وتقرير كون هذا ليس بدعا يبعث الاستغراب ويسوغ المكابرة، ولا سيما أن دعوته واضحة بسيطة وهي دعوة إلى الله وحده واتقائه بصالح العمل.

ولما كانت السورة السابقة انتهت بالتنديد بالمشركين والنهي عن الإشراك بالله فقد يكون بدء مقصد السورة بتنزيه الله عن الشرك وإنذار المشركين بعذاب الله قرينة على صحة ترتيب نزول السورتين واحدة عقب الأخرى.

ولقد روى الطبري عن ابن جريج قال: لما نزلت الآية الأولى قال رجل من المنافقين إن هذا يزعم أن أمر الله أتى فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظروا ما هو كائن، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء قالوا ما نراه أنزل شيء فنزلت:

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ [الأنبياء: ١] فقالوا: إن هذا يزعم مثله، فنزلت: وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [هود: ٨] . وروي عن أبي بكر بن حفص قال: لما نزلت أَتى أَمْرُ اللَّهِ رفعوا رؤوسهم فنزلت فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ وروى البغوي أن المشركين لما رأوا أن ما أنذر النبي لم ينزل ونزلت أَتى أَمْرُ اللَّهِ وثب النبي ﷺ ورفع الناس رؤوسهم وظنوا أنه قد أتى حقيقة فنزلت فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ فاطمأنوا. والروايات عجيبة. وآية سورة الأنبياء نزلت بعد هذه السورة بمدة ما، وآية سورة هود نزلت قبلها بمدة ما حيث يظهر هذا أيضا تفكك الروايات ويسوغ ترجيح كون الآيات وحدة تامة احتوت المقاصد التي شرحناها والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: التفسير الحديث، ج 5، ص 117 (SanadKitab #23603, hlm. urut 2360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.