Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Hadits · Pengarang: محمد عزة دروزة

Baca Juz 5, halaman 267

  1. سورة الأنبياء
  2. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٣٦ إلى ٤١]
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٣٦ إلى ٤١]

واختباره فيما يعرض عليه ويتعرض له في الحياة ثم يحاسب به أمام الله حينما يرجع الناس إليه.

وقد قال بعض المفسرين إنّ في الآيات ردا على الكفار الذين كانوا يقولون نتربص بالنبي ريب المنون وأنه لن يلبث أن يموت فتقف حركته وننتهي منه. ومع اقتضابها فإنها تلهم صحة هذا القول ووجاهته. وتوجيه الخطاب للنبي قرينة على ذلك. وهو متسق مع آية أخرى وردت في سورة الطور وهي: أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) .

وقول الكفار دليل على أنهم قد حاروا في أمر النبي الذي استمر يقذفهم بقوارع الآيات وقواصم النذر دون مبالاة بعنادهم وتحديهم ولم يستطيعوا إسكاته وحمله على الكفّ عن تسفيههم ووقفوا منه موقف العاجز. ولم يبق أمل لخلاصهم منه في نظرهم إلا في موته الذي صاروا يتمنونه ويطمئن بعضهم بعضا به.

وننبه على أن المفسرين لم يرووا رواية خاصة بما قالوه وإنما هو على ما يبدو استلهام من فحوى الآيات. والمتبادر لنا أن الآيات غير منقطعة عن السياق السابق وفيها استئناف لحكاية ما كان يقوله الكفار وردّ عليهم.

ولقد روى الطبري عن ابن عباس تأويلا لكلمتي الخير والشر، وهو أنهما تعنيان الصحة والسقم والرخاء والشدة والغنى والفقر والحلال والحرام والطاعة والمعصية والهدى والضلالة. وكل هذا مما تتحمّله العبارة القرآنية التي فيها إنذار شامل للناس في جميع الأوقات أيضا وتنبيه لهم بأنهم معرضون في حياتهم للاختبار الرباني في مثل هذه الحالات وأن الله محاسبهم على مواقفهم تجاه هذا الاختبار حينما يرجعون إليه.

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٣٦ الى ٤١]

وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ (٣٦) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠)

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٤١)

.

Rujukan halaman ini: التفسير الحديث، ج 5، ص 267 (SanadKitab #23603, hlm. urut 2510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.