Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Hadits · Pengarang: محمد عزة دروزة

Baca Juz 5, halaman 343

  1. سورة السجدة
  2. [سورة السجده (٣٢) : الآيات ٤ إلى ٩]
  3. [سورة السجده (٣٢) : الآيات ٤ إلى ٩]

والأفئدة أي العقول. ولا يرعوون عن التماس الولاء والشفاعة من غيره مع أنه ليس هناك لأحد ولي ولا شفيع من دونه، ولا يشكرونه على أفضاله ونعمه ويؤدون حقه من الخضوع والإخلاص التام له وحده.

وأسلوب الآيات قوي نافذ إلى القلوب والعقول ومن شأنه إثارة شعور الإجلال والإكبار لله في النفس السليمة الطويلة الراغبة في الحق والهدى وبعث القناعة فيها بوجود واجب الوجود وكمال صفاته وعظيم قدرته واستحقاقه وحده للخضوع والاتجاه.

والحجة في الآيات ملزمة للكفار موضوع الكلام لأنهم يعتقدون أن الله هو خالق الأكوان ومدبرها والضارّ والنافع وحده، على ما مرّت حكايته عنهم في سور عديدة سابقة.

ويلحظ أن بعض ما جاء في هذه الآيات جاء في أوّل السورة السابقة وفي أواخرها أيضا ونقول هنا ما قلناه قبل من أن مردّ ذلك على ما هو المتبادر تكرر المواقف وتجدد المناسبات.

والعبارة التي جاءت في هذه الآيات عن كيفية خلق السموات والأرض ومدته واستواء الله على العرش وأطوار خلق الإنسان وشمول حكم الله وقدرته قد وردت في سور أخرى سبق تفسيرها ولقد علقنا بما فيه الكفاية على تعبير وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [٧٢] في سياق سورة (ص) فلا نرى ضرورة لإعادة أو زيادة كذلك.

وجملة الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ تنطوي فضلا عن ما ذكرناه من قصد تدعيم الردّ على التنبيه إلى أن كل شيء مما خلقه الله جاء على أحسن ما تقتضيه وظيفته من حالة ونظام وإتقان. وهذا يمكن أن يراه ويلمسه ويدركه كل امرئ مهما كانت ثقافته فيجعله ذلك إذا لم يكن مغرضا مماريا يعترف بوجود الله وعظمته.

Rujukan halaman ini: التفسير الحديث، ج 5، ص 343 (SanadKitab #23603, hlm. urut 2586)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.