أمامة، قلت: يا رسول الله مرني بأمر ينفعني الله به؟ قال: عليك بالصيام فإنّه لا مثل له» «١» . وحديث رابع جاء فيه: «ألا أدلّك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفىء الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل شعار الصالحين» «٢» . وحديث خامس جاء فيه: «ثلاثة لا تردّ دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الربّ: وعزّتي لأنصرنّك ولو بعد حين» «٣» . وحديث رواه الخمسة وأحمد عن النبي ﷺ قال: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله ما تقدّم من ذنبه، وفي رواية أحمد: وما تأخّر» «٤» .
وهناك حديثان مهمّان في صدد آداب الصائم وأخلاقه أحدهما رواه الخمسة إلا مسلما جاء فيه: «قال النبيّ ﷺ: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» «٥» . وثانيهما رواه ابن ماجه وأحمد والحاكم جاء فيه: «قال النبيّ ﷺ: ربّ صائم ليس له من صيامه إلّا الجوع، وربّ قائم ليس له من قيامه إلّا السهر» «٦» .
ولقد اقتضت حكمة رسول الله ﷺ تشريع زكاة الفطر لتكون مطهرة للصائمين مما قد يكونون ألموا به أثناء صومهم من هفوات حيث روى أبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللّغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» «٧» . وحديث رواه الخمسة عن ابن