Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Hadits · Pengarang: محمد عزة دروزة

Baca Juz 8, halaman 300

  1. سورة محمد صلى الله عليه وسلم
  2. [سورة محمد (٤٧) : الآيات ٤ إلى ٦]
  3. [سورة محمد (٤٧) : الآيات ٤ إلى ٦]

وثواب ما كان الكفار يفعلونه من المكرمات هباء بسبب كفرهم، وعزوا ذلك إلى بعض التابعين. وإلى هذا فإن البغوي عزا إلى الضحاك تأويلا آخر وهو أن معناها (أبطل الله كيدهم ومكرهم بالنبي وجعل الدائرة تدور عليهم) «١» . وهذا أوجه وأرجح فيما هو المتبادر.

هذا، وعبارة الآيات المطلقة تشمل في الوقت ذاته كل كافر حاد عن سبيل الله وكل مؤمن صالح العمل في كل ظرف. وعلى هذا الاعتبار ينطوي فيها أولا تعليل لما يحل بالكافرين من سخط الله ولما يناله المؤمنون من عفوه ورضائه. وهو تعليل متسق مع ما جاء من ذلك في مناسبات كثيرة سابقة ومع المبدأ القرآني المحكم المتكرر بأن كل فئة تنال من الجزاء حسب ما تختاره وتسير فيه من طريقي الضلال والهدى. وثانيا تلقين مستمر المدى بتقبيح الباطل وأهله وتقرير لما ينتج عن أعمالهم من شرّ وضرر عليهم وتحسين الحق ومتبعيه وتقرير لما ينتج عن أعمالهم من خير وفائدة. وهو ما تكرر في القرآن بأساليب عديدة.

ومع ما قلناه فإننا نكرر هنا ما ذكرناه في مناسبات سابقة أن ما ذكر من أمر الكافرين بالنسبة لظروف الآيات هو من قبيل تسجيل الواقع وليس هو على التأبيد.

إلّا بالنسبة لمن يستمر على كفره وصده عن سبيل الله.

وكالعادة وقف مفسرو الشيعة عند الآية الثالثة وفسروا الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ بأنهم أعداء علي وآل الرسول رغم الصراحة القطعية على أنها في صدد الكافرين بالله مقابل الذين آمنوا ... «٢» .

[سورة محمد (٤٧) : الآيات ٤ الى ٦]

فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ (٦) .

Rujukan halaman ini: التفسير الحديث، ج 8، ص 300 (SanadKitab #23603, hlm. urut 4055)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.