المسلمين الاقتصادية. وهو عائد إلى بيت المال الذي كان ينفق منه على مصالح المسلمين العامة والمحتاجين منهم وحسب في حين أن التخوف المذكور في الآية السابقة [٢٨] هو تعبير عن لسان أهل مكة الذين كانت مواسم الحج وسيلة لتكسبهم وقضاء مصالحهم المعاشية. فضلا عن أن هؤلاء كانوا أقلية بين المسلمين والجزية ليست عائدة إليهم. وثانيا أن هذه الأقوال تعني أن الله جعل الجزية هدفا للمسلمين من القتال في حين أن القرآن قرر في أكثر من موضع أن الغنائم ليست هدفا للقتال ولا يجوز أن تكون هدفا على ما مرّ شرحه في مناسبات عديدة سابقة وبخاصة في سياق تفسير الآية [٩٤] من سورة النساء دون أن يكون ذلك نتيجة لقتال. وثالثا أن النبي صالح نصارى نجران على جزية سنوية معينة على ما شرحناه في سياق تفسير الآيات [٣٣- ٦٤] من سورة آل عمران. وأن روايات السيرة ذكرت أنه أرسل سريّة في السنة السادسة إلى دومة الجندل في أنحاء تبوك لتأديب قبائلها النصرانية ودعوتها إلى الإسلام فأسلم من أسلم وتعهد من أقام على دينه بالجزية «١» . ولقد سبق غزوة تبوك حركات حربية عديدة في أنحائها للمقابلة والدفاع على ما ذكرته روايات السيرة. فقد بعث رسول الله ﷺ رسلا يحملون كتبه إلى ملوك وأمراء تخوم الجزيرة العربية في السنة السادسة للهجرة فقتل والي مؤتة من قبل الروم والغسانيين رسول النبي ﷺ إلى ملك بصرى وهو الحارث الأزدي «٢» وقتل الروم والي معان من قبلهم واسمه فروة الجذامي بسبب إسلامه «٣» ، وشلّح جماعة من نصارى جذام النازلين في أنحاء تبوك دحية الكلبي رسول النبي ﷺ إلى قيصر «٤» . وكانت قبائل كلب وجذام وقضاعة النصرانية تعتدي على قوافل المسلمين وتتجمع من حين إلى آخر لغزو المدينة «٥» . فكان هذا مما جعل النبي ﷺ
Kitab: At-Tafsir al-Hadits · Pengarang: محمد عزة دروزة
Baca Juz 9, halaman 400
- سورة التوبة
- [سورة التوبة (٩) : الآيات ٢٩ إلى ٣٥]
- تعليق على الآية قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ... والآيات الخمس التي بعدها وما ورد في صددها من أحاديث وأقوال وما ترتب عليها من أحكام وتلقينات وبخاصة في صدد الجزية وتمحيص ما روي في صدد قتال الكتابيين ومن ملة الذميين منهم
- تعليق على الآية قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ... والآيات الخمس التي بعدها وما ورد في صددها من أحاديث وأقوال وما ترتب عليها من أحكام وتلقينات وبخاصة في صدد الجزية وتمحيص ما روي في صدد قتال الكتابيين ومن ملة الذميين منهم
Rujukan halaman ini: التفسير الحديث، ج 9، ص 400 (SanadKitab #23603, hlm. urut 4772)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.