Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Katsir (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 115

  1. سورة الفرقان
  2. [سورة الفرقان (٢٥): الآيات ٦٨ إلى ٧١]

ورد في الحديث الذي رواه ابن جرير (¬١) وغيره عن أبي أمامة الباهلي موقوفا ومرفوعا: أن غيا وآثاما بئران في قعر جهنم، أجارنا الله منهما بمنه وكرمه. وقال السدي ﴿يَلْقَ أَثاماً﴾ جزاء، وهذا أشبه بظاهر الآية، وبهذا فسره بما بعده مبدلا منه، وهو قوله تعالى: ﴿يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ أي يكرر عليه ويغلظ ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً﴾ أي حقيرا ذليلا.

وقوله تعالى: ﴿إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً﴾ أي جزاؤه على ما فعل من هذه الصفات القبيحة ما ذكر ﴿إِلاّ مَنْ تابَ﴾ أي في الدنيا إلى الله ﷿ من جميع ذلك، فإن الله يتوب عليه، وفي ذلك دلالة على صحة توبة القاتل، ولا تعارض بين هذه وبين آية النساء ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً﴾ [النساء: ٩٣] الآية، فإن هذه وإن كانت مدنية إلا أنها مطلقة، فتحمل على من لم يتب لأن هذه مقيدة بالتوبة، ثم قد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] الآية. قد ثبتت السنة الصحيحة عن رسول الله ﷺ بصحة توبة القاتل، كما ذكر مقررا من قصة الذي قتل مائة رجل ثم تاب، فقبل الله توبته، وغير ذلك من الأحاديث.

وقوله تعالى: ﴿فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ في معنى قوله ﴿يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ قولان [أحدهما] أنهم بدلوا مكان عمل السيئات بعمل الحسنات. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية، قال: هم المؤمنون كانوا من قبل إيمانهم على السيئات، فرغب الله بهم عن ذلك، فحولهم إلى الحسنات، فأبدلهم مكان السيئات الحسنات (¬٢)، وروي عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان ينشد عند هذه الآية [رجز]:

بدلن بعد حره خريفا … وبعد طول النفس الوجيفا (¬٣)

يعني تغيرت تلك الأحوال إلى غيرها، وقال عطاء بن أبي رباح: هذا في الدنيا، يكون الرجل على هيئة قبيحة ثم يبدله الله بها خيرا. وقال سعيد بن جبير: أبدلهم الله بعبادة الأوثان عبادة الرحمن، وأبدلهم بقتال المسلمين قتال المشركين، وأبدلهم بنكاح المشركات نكاح المؤمنات. وقال الحسن البصري: أبدلهم الله بالعمل السيئ العمل الصالح، وأبدلهم بالشرك إخلاصا، وأبدلهم بالفجور إحصانا، وبالكفر إسلاما، وهذا قول أبي العالية وقتادة وجماعة آخرين.

[والقول الثاني] أن تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات، وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم واسترجع واستغفر، فينقلب الذنب طاعة بهذا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط العلمية، ج 6، ص 115 (SanadKitab #23604, hlm. urut 2563)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.