Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

Baca Juz 10, halaman 94

  1. سورة التوبة - سورة براءة
  2. [سورة التوبة (٩) : آية ٢٩]
  3. الإيضاح

الذي جاء به موسى ونسخ بعضه عيسى، ولا يلتزمون العمل بما حرّم، فقد استحلوا أكل أموال الناس بالباطل كالربا وغيره، واتبعوا عادات المشركين فى القتال والنفي ومفاداة الأسرى، والنصارى استباحوا ما حرّم عليهم فى التوراة مما لم ينسخه الإنجيل، فأباحوا جميع محرمات الطعام والشراب إلا ما ذبح للأصنام، فقد ثبت فى كتبهم أن الله حرم عليهم الشحوم فأذابوها وباعوها وأكلوا أثمانها، وحرّم عليهم أشياء كثيرة فأحلوها.

(٣) إنهم لا يدينون دين الحق، إذ أن ما يتقلدونه إنما هو دين تقليدى وضعه لهم أساقفتهم وأحبارهم بآرائهم الاجتهادية وأهوائهم المذهبية، لا دين الحق الذي أو حاه الله إلى عيسى وموسى ﵉.

فاليهود لم يحفظوا ما استحفظوا من التوراة التي كتبها موسى وكان يحكم بها هو والنبيون من بعده، إلى أن عاقبهم الله بتسليط البابليين عليهم فجاسوا خلال الديار وأحرقوا الهيكل وما فيه من الأسفار وسبوا بقية السيف منهم وأجلوهم عن وطنهم إلى أرض من استعبدهم فدانوا لشريعة غير شريعتهم.

ولما أعادوهم إلى أوطانهم وكانوا قد فقدوا نصوص التوراة وحفظوا بعضها دون بعض- كتبوا ما حفظوا من شريعة الرب ممزوجا بما دانوا به من شريعة ملك بابل كما أمرهم كاهنهم عزرا (عزير) ثم هم بعد ذلك حرّفوا وبدلوا ولم يقيموها كما أمروا، والنصارى لم يحفظوا كل ما بلّغهم عيسى ﵇ من العقائد والوصايا والأحكام القليلة الناسخة لبعض أحكام التوراة الشديدة، وذلك هو دين الله الحق.

وكتب كثير منهم تواريخ أودعوا فيها ما عرفوه من ذلك ومن غيره، وجاءت المجامع الرسمية بعد ثلاثة قرون فاعتمدت أربعة أناجيل من نحو نيّف وسبعين إنجيلا رفضتها وجعلتها غير قانونية.

وإلى ما تقدم فى أهل الملتين الإشارة بقوله: «فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ،

Rujukan halaman ini: تفسير المراغي، ج 10، ص 94 (SanadKitab #23608, hlm. urut 2011)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.