Lewati ke konten

تفسير المراغي · المراغي، أحمد بن مصطفى

Juz 11, hlm. 56

  1. سورة التوبة - سورة براءة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ١٢٨ إلى ١٢٩]
  3. الإيضاح

(وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) العرش مركز تدبير أمور الخلق كما قال تعالى «ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ» وعظمته بعظمة الرب الذي استوى عليه، وعظمة الملك الكبير الذي هو مركز تدبيره، وعظمة العرش والملك فى الملأ الأعلى وفيما دونه هى مظهر عظمة الله ﷾، ودليل على أنه وحده الإله الحق الذي لا ينبغى أن يعبد غيره ولا يتوكل على سواه، وهو المالك للعالم كله والمدبر لهم.

روى أحمد والبخاري والترمذي وغيرهم عن زيد بن ثابت فى جمع القرآن وكتابته فى عهد أبى بكر أنه قال: حتى وجدت من سورة التوبة آيتين عند خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) إلى آخرها- يريد أنه لم يجدهما مكتوبتين عند ما جمع المكتوب فى الرقاع والأكتاف والعسب إلا عنده، وقد كانتا محفوظتين معروفتين للكثير كما صرح بذلك فى الروايات الأخرى

فقد أخرج ابن أبى داود فى المصاحف عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ- إلى قوله وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) إلى عمر فقال: من معك على هذا؟ فقال: لا أدرى والله إلا أنى أشهد لسمعتهما من رسول الله ﷺ ووعيتهما وحفظتهما، فقال عمر: وأنا أشهد لسمعتهما من رسول الله ﷺ، لو كانت ثلاث آيات لجعلتهما سورة على حدة، فانظروا سورة من القرآن فألحقوها بها، فألحقت فى آخر براءة.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر أن رجلا من الأنصار جاء بهما عمر، فقال عمر لا أسألك عليها بينة أبدا، كذلك كان رسول الله ﷺ يقرؤها.

ومن هذه الروايات يعلم أن الآيتين كانتا محفوظتين مشهورتين، إلا أنهم اختلفوا فى موضعهما ففى بعضها أنهما آخر سورة براءة بالتوقيف من النبي ﷺ وفى بعضها أنهما وضعتا بالرأى والاجتهاد، ولكن المعتمد هو الأول، لأن من حفظ التوقيف حجة على من لم يحفظ.

Rujukan halaman ini: تفسير المراغي، ج 11، ص 56 (Shamela #23608, hlm. urut 2159)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.