Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

Baca Juz 12, halaman 5

  1. سورة هود عليه السلام
  2. [سورة هود (١١) : الآيات ٦ إلى ٨]
  3. الإيضاح

الله فى الخلق وأسباب الرزق أن مشيئته تعالى لا تكون إلا بمقتضى سننه فى ارتباط الأسباب بالمسببات مع الحكمة فى ذلك، لا أنه يأتيها بمحض قدرته سواء طلبته أم لا.

(وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها) أي ويعلم حيث تستقر وتقيم، وحيث كانت مودعة إلى حين، ويرزقها فى كلتا الحالين.

(كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ) أي كل الدواب وأرزاقها ومستقرها ومستودعها ثابت مرقوم فى كتاب مبين أي فى لوح محفوظ كتب الله فيه مقادير الخلق كلها.

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) أي فى ستة أيام من أيام الله فى الخلق والتكوين وما شاء من الأطوار، لا من أيامنا فى هذه الدار التي وجدت بهذا الخلق لا قبله، فلا يصح أن تقدر أيام الله بأيامنا، ويؤيد هذا قوله تعالى: «وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ» وقوله: «تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» .

وقد أثبت علماء الفلك أن أيام غير الأرض من الكواكب التابعة لنظام شمسنا تختلف عن أيام هذه الأرض فى طولها بحسب أجرامها وأبعادها وسرعتها فى دورانها، وأن أيام التكوين بخلقه تعالى من الدخان الذي يعبرون عنه بالسديم شموسا مضيئة تتبعها كواكب منيرة- يقدر اليوم منها بألوف الألوف من سنينا هذه.

(وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) أي وكان سرير ملكه فى أثناء هذا الطور من خلق هذا العالم أو من قبله على الماء، وعرش الرحمن من عالم الغيب الذي لا ندركه بحواسنا، لا نستطيع تصويره بأفكارنا، فلا نعلم كنه استوائه عليه ولا صدور تدبيره لأمر هذا الملك العظيم، ومن ثم روى عن أمّ سلمة رضى الله عنها وعن مالك وربيعة قولهم:

الاستواء معلوم، والكيف مجهول.

ومن الآية نعلم أن الذي كان دون العرش من مادة الخلق قبل تكوين السموات والأرض هو الماء الذي جعله الله أصلا لخلق جميع الأحياء كما قال: «أَوَلَمْ يَرَ

Rujukan halaman ini: تفسير المراغي، ج 12، ص 5 (SanadKitab #23608, hlm. urut 2281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.