Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

Baca Juz 26, halaman 94

  1. سورة الفتح
  2. [سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١١ إلى ١٤]
  3. الإيضاح

ثم أمر رسوله أن يرد عليهم حين اعتذروا بتلك الأباطيل فقال:

(قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً؟) أي قل لهم:

إنكم بعملكم هذا تحترسون من الضرّ وتتركون أمر الله ورسوله وتقعدون طلبا للسلامة، ولكن لو أراد الله بكم ضرا لا ينفعكم قعودكم شيئا، أو أراد بكم نفعا فلا رادّ له، إذ من ذا الذي يمنع من قضائه؟

وهذا ردّ عليهم حين ظنوا أن التخلف عن رسول الله ﷺ يدفع عنهم الضر ويجلب لهم النفع.

ثم أبان لهم أنه عليم بجميع نواياهم وأن ما أظهروه من العذر هو غير ما أبطنوه من الشك والنفاق فقال:

(بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً) فيعلم أن تخلفكم لم يكن لما أظهرتم من المعاذير، بل كان شكا ونفاقا كما فصل ذلك بقوله:

(بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً) أي إن تخلفكم لم يكن لما أبديتم من الأسباب، بل إنكم اعتقدتم أن الرسول والمؤمنين سيقتلون وتستأصل شأفتهم، فلا يرجعون إلى أهليهم أبدا، وزين لكم الشيطان ذلك الظن حتى قعدتم عن صحبته، وظننتم أن الله لن ينصر محمدا وصحبه المؤمنين على أعدائهم، بل سيغلبون ويقتلون، وبلغ الأمر بكم أن قلتم: إن محمدا وأصحابه أكلة رأس (قليلو العدد) فأين يذهبون؟

وقد صرتم بما قلتم قوما هلكى لا تصلحون لشىء من الخير، مستوجبين سخط الله وشديد عقابه.

ثم أخبر سبحانه عما أعدّه للكافرين به فقال:

(وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً) أي ومن لم يصدق بما أخبر الله به ويقرّ بصدق ما جاء به رسوله من الحق من عنده، فإنا أعتدنا له سعيرا من النار تستعر عليه فى جهنم إذا وردها يوم القيامة جزاء كفره.

Rujukan halaman ini: تفسير المراغي، ج 26، ص 94 (SanadKitab #23608, hlm. urut 4638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.