Lewati ke konten

تفسير المراغي · المراغي، أحمد بن مصطفى

Juz 27, hlm. 160

  1. سورة الحديد
  2. [سورة الحديد (٥٧) : الآيات ١ إلى ٦]
  3. الإيضاح

وهو الآخر بعد كل شىء بغير نهاية كما قال: «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» .

(وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ) أي وهو العالي فوق كل شىء، فلا شىء أعلى منه، وهو الباطن بذاته، فلا تحوم حوله الظنون، فهو ظاهر بآثاره وأفعاله، وباطن بعلمه بما بطن وخفى، فلا شىء إليه أقرب من شىء كما قال: «وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» .

(وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) أي وهو ذو علم تام بكل شىء، فلا يخفى عليه شىء ولا يعزب عنه مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر.

(هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) أي هو الذي أنشأ السموات السبع والأرضين، فدبرهن وما فيهن فى ستة أطوار مختلفات، ثم استوى على عرشه فارتفع عليه.

(يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها) أي يعلم ما يدخل فى الأرض من خلقه، فلا تخفى عليه خافية منه، وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار ومعادن كما قال:

«وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ، وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها، وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» .

(وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ) من شىء كالمطر والملائكة.

(وَما يَعْرُجُ فِيها) أي وما يصعد إليها من الأرض كالأبخرة المتصاعدة، والأعمال الصالحة كما قال: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» .

(وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ) أي وهو مطلع على أعمالكم أينما كنتم، ويعلم متقلبكم ومثواكم.

(وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) أي وهو رقيب عليكم، سميع لكلامكم، يعلم سركم ونجواكم كما قال: «سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ

Rujukan halaman ini: تفسير المراغي، ج 27، ص 160 (Shamela #23608, hlm. urut 4891)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.