Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal al-Mufashshal · Pengarang: بكر أبو زيد

Baca Juz 1, halaman 151

  1. المدخل الثالث: في أصول المذهب

المفتين بها أبو عُبَيْد القاسمُ بن سَلاَّم، وكان جَبَلاً نفخ فيه الروح علماً، وجَلاَلة، ونبلاً، وأَدبأ، وكان منهم: أَبو ثَوْر إبراهيم بن خالد الكلبي، صاحب الشافعي، وكان قد جالس الشافعي وأَخذ عنه، وكان أَحمد يُعَظِّمه ويقول: هو في مسلاخ الثوري.

وكان بها إِمام أهل السنة على الِإطلاق: أَحمد بن حنبل الذي ملأ الأَرض علماً وحديثاً وسنة، حتى إِن أَئمة الحديث والسنة بعده هم أَتباعُه إلى يوم القيامة، وكان ﵁ شديدَ الكراهة لتصنيف الكُتب، وكان يحب تجريد الحديث، ويكره أَن يكتب كلامه، ويشتد عليه جداً، فعلم الله حُسْنَ نيته وقَصْده فكُتِبَ من كلامه وفَتْوَاه أَكثر من ثلاثين سفراً، ومَنَّ الله سبحانه علينا بأَكثرها فلم يَفُتْنَا منها إلَّا القليل، وجمع الخَلاَّلُ نصوصه في " الجامع الكبير " فبلغ نحو عشرين سِفْراً، أو أكثر ورويت فتاويه، ومسائله، وَحُدِّثَ بها قرنا بعد قرن فصارت إِماماً وقدوة لأَهل السنة على اختلاف طبقاتهم، حتى إِن المخالفين لمذهبه بالاجتهاد والمقلدين لغيره معَظِّمونَ نصوصَه وفتاواه، ويعرفون لها حقها وقربها من النصوص وفتاوى الصحابة، ومن تأمَّل فتاواه، وفتاوى الصحابة رأى مُطابقة كل منهما على الأخرى، ورأى الجميع كأنّها تخرج من مِشْكاة واحدة، حتى إن الصحابة إذا اختلفوا على قولين جاء عنه في المسألة روايتان، وكان تَحَرِّيه لفتاوى الصحابة كتحري أصحابه لفتاويه ونصوصه، بل أَعظم، حتى إنه لَيقدِّمُ فتاواهم على الحديث المرسل، قال إسحاق ابن

Rujukan halaman ini: المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب، ج 1، ص 151 (SanadKitab #23611, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.