يعنى فيصدقوا به فَتُخْبِتَ يعني فتخلص لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- ٥٤- يعني دينا مستقيما» «١» .
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا من أهل مكة أبو جهل وأصحابه فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ يعني في شك من القرآن حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً يعني فجأة أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ- ٥٥- يعني بلا رأفة ولا رحمة القتل ببدر، ثم قال في التقديم «٢» :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يعني يوم القيامة لا ينازعه فيه أحد واليوم في الدنيا ينازعه غيره في ملكه يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ثم بين حكمه في كفار مكة، فقال: - سبحانه-:
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ- ٥٦- وَالَّذِينَ كَفَرُوا بتوحيد الله وَكَذَّبُوا بِآياتِنا بالقرآن بأنه ليس من الله- ﷿ فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ- ٥٧- يعني الهوان وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلى المدينة ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ فى الآخرة رِزْقاً حَسَناً يعني كريما وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ- ٥٨- وذلك أن نفرا من المسلمين قالوا للنبي- ﷺ نحن نقاتل المشركين فنقتل منهم ولا نستشهد [٢٧ ب] فما لنا شهادة فأشركهم الله- ﷿ جميعا في الجنة، فنزلت فيهم آيتان «٣» ، فقال: لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ لقولهم حَلِيمٌ