أنهم توالدوا وكثروا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ يقول إن في هلاك قوم نوح «بالغرق» «١» لعبرة لمن بعدهم، ثم قال: وَإِنْ يعني وقد كُنَّا لَمُبْتَلِينَ- ٣٠- بالغرق، ثُمَّ أَنْشَأْنا يعنى خلقنا مِنْ بَعْدِهِمْ يعني من بعد قوم نوح قَرْناً آخَرِينَ- ٣١- وهم قوم هود- ﵇ فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يعني من أنفسهم أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ يعني أن وحدوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ يقول ليس لكم رب غيره أَفَلا تَتَّقُونَ- ٣٢- يعني أفهلا تعبدون الله- ﷿ وَقالَ الْمَلَأُ يعني الأشراف مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بتوحيد الله- ﷿ وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ يعني بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال وَأَتْرَفْناهُمْ يعني وأغنيناهم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا مَا هَذَا يعنون هودا- ﵇ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ليس له عليكم فضل يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ- ٣٣- وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ- ٣٤- يعني لعجزة مثلها في يوسف «٢» ﵇.
أَيَعِدُكُمْ هود أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ- ٣٥- من الأرض أحياء بعد الموت هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ- ٣٦- يقول هذا حديث قد درس فلا يذكر إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا يعني نموت نحن ويحيا آخرون من أصلابنا فنحن كذلك أبدا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ- ٣٧-