إذا لعلمتم أنكم لم تلبثوا إلا قليلا ولكنكم كنتم لا تعلمون كم لبثتم في القبور يقول الله- ﷿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً يعني لعبا وباطلا لغير شيء:
أن «١» لا نعذبوا إذا كفرتم وَحسبتم أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ- ١١٥- فى الآخرة فَتَعالَى اللَّهُ يعنى ارتفع [٣٤ أ] الله- ﷿ الْمَلِكُ الْحَقُّ أن يكون خلق شيئا عبسا ما خلق شيئا إلا لشيء يكون، لقولهم أن معه إلها، ثم وحد الرب نفسه- ﵎ فقال: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ- ١١٦- وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ يعني ومن يصف مع الله إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ يعني لا حجة له بالكفر ولا عذر يوم القيامة، نزلت في الحارث بن قيس السهمي أحد المستهزئين فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ- ١١٧- يقول جزاء الكافرين، أنه لا يفلح يعني لا يسعد في الآخرة عند ربه- ﷿ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ الذنوب وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ- ١١٨- من غيرك يقول من كان يرحم أحدا «٢» فإن الله- ﷿ بعباده أرحم وهو خير يعني أفضل رحمة من أولئك الذين لا يرحمون «٣» .