بألسنتكم ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يقول من غير أن تعلموا أن الذي قلتم من القذف حق وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً يقول تحسبون القذف ذنبا هينا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ- ١٥- في الوزر ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة- ﵂ فقال- سبحانه-: وَلَوْلا يعني هلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ يعني القذف قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا يعني ما ينبغي لنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا الأمر هلا قلتم مثل ما قال سعد بن معاذ «١» ﵁ وذلك أن سعدا لما سمع القول في أمر عائشة قال:
سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ «٢» .
ثم قال- ﷿ ألا قلتم سُبْحانَكَ يعني ألا نزهتم الرب- ﷻ عن أن يعصى وقلتم هَذَا القول بُهْتانٌ عَظِيمٌ- ١٦- لشدة قولهم والبهتان الذي يبهت فيقول «٣» ما لم يكن من قذف أو غيره ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة- ﵂ فقال: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً يعنى القذف أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ- ١٧- وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ يعني أموره «٤» وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ- ١٨- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ يعني من قذف عائشة- ﵂ وصفوان أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ يعني أن يظهر الزنا، أحبوا ما شاع لعائشة- رضى الله عنها- من الثناء السيء فِي الَّذِينَ آمَنُوا في صفوان وعائشة- ﵄ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ يعني وجيع فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ يعني عذاب النار وَاللَّهُ يَعْلَمُ [٣٦ ب] وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ- ١٩- وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يعني نعمته لعاقبكم فيما قلتم لعائشة