يوم حنين أصابه سهم فمات منه، ثم أمر الله- ﵎ أن يعينوا في الرقاب فقال: وَآتُوهُمْ يعني وأعطوهم مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي «آتاكُمْ» «١» وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ يقول ولا تكرهوا ولائدكم على الزنا، نزلت فى عبد الله ابن أبي المنافق وفي جاريته أميمة «٢» ، وفي عبد الله بن نتيل «٣» المنافق وفي جاريته مسيكة وهي بنت أميمة، ومنهن أيضا معادة «٤» وأروى وعمرة وقتيلة، فأتت أميمة وابنتها مسيكة للنبي «٥» ﷺ فقالت: إنا نكره على الزنا.
فأنزل الله- ﷿ هذه الآية [٣٨ ب] «وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ» إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً «٦» يعني تعففا عن الفواحش لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا يعني كسبهن وأولادهن من الزنا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ على الزنا فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ لهن في قراءة ابن مسعود غَفُورٌ لذنوبهن رَحِيمٌ- ٣٣- بهن لأنهن مكرهات. وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ يعني الحلال والحرام والحدود وأمره ونهيه مما ذكر فى هذه السورة إلى هذه الآية، ثم قال- سبحانه-:
وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ يعني سنن العذاب في الأمم الخالية حين