وعيسى يقول: كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ يعني «ليثبت القرآن في قلبك» «١» وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا- ٣٢- يعني نرسله ترسلا آيات ثم آيات ذلك قوله- سبحانه «٢» -:
«وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا» «٣» ثم قال- ﷿:
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ يخاصمونك به إضمار لقولهم: «لولا نزل» «٤» عليه القرآن جملة واحدة، ونحوه في القرآن مما يخاصمون به النبي- ﷺ فيرد الله- ﷿ عليهم قولهم، فذلك قوله- ﷿: إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ فيما تخصمهم به وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً- ٣٣- يعني وأحسن تبيانا فترد به خصومتهم، ثم أخبر الله- ﷿ بمستقرهم في الآخرة فقال- سبحانه-:
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً [٤٥ ب] وَأَضَلُّ سَبِيلًا- ٣٤- يعنى وأخطا طريق الهدى في الدنيا من المؤمنين وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ يقول أعطينا موسى- ﵇ التوراة وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً- ٣٥- يعني معينا ثم انقطع الكلام فأخبر الله- ﷿ محمد- ﷺ فَقَالَ- سُبْحَانَهُ-: فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ يعنى أهل مصر الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يعني الآيات التسع فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً- ٣٦- يعني أهلكناهم بالعذاب هلاكا «٥» يعني الغرق وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا يعني حين كَذَّبُوا الرُّسُلَ يعني نوحا وحده أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً يعنى عبرة